فقدَّم عُبيد الله بن عُمر، وفضَّلهُ بلقاءِ سالم والقاسم (^١). قلتُ لهُ: فمالكٌ بعدهُ؟ قال: إنَّ مالكًا أثبتُ. قلتُ: فإذا اختلفَ مالكٌ وأيُّوب؟ فتوقَّف، وقال: ما نَجْترِيءُ على وأيُّوب. ثُمَّ عادَ في ذِكرِ عُبيدِ الله ففَضَّلهُ، وقال: شيخٌ من أهلِ البَلدِ جليلٌ. فقلتُ لهُ: إنَّهُم يُحدِّثُونَ عن شُعبةَ، قال: قدِمتُ المدينةَ بعد موتِ نافِع بسنةٍ، ولمالكٍ يَومَئذٍ حَلْقةٌ. أثبَتَ ذلك؟ قال: نعم.
وقال الواقِديُّ: مات نافِعٌ بالمدينةِ سنةَ سبعَ عشْرَةَ ومئةٍ، في خِلافةِ هشام بن عبدِ الملك (^٢).
وذكَرَ الحسنُ بن عليٍّ الحُلوانيُّ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن صالح المِصْريُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن إدريسَ الشّافِعيُّ، قال: أخبرني عَمِّي محمدُ بن عليِّ بن شافِع (^٣)، قال: شهِدتُ القاسم وسالمًا وحَضَرتِ الصَّلاةُ، فقال كلُّ (^٤) واحِدٍ منهُما لصاحبِه: تقَدَّمْ أنت أسنُّ، فتَدافَعاها، حتَّى قدَّما نافِعًا.
قال: وحَدَّثَنَا بشرُ بن عُمر، قال: سمِعتُ مالكَ بن أَنَسٍ يقولُ: كُنتُ إذا سمِعتُ نافِعًا يُحدِّثُ حديثًا عن ابن عُمرَ، لم أُبالِ ألّا أسمعَهُ من غيم.
لمالكٍ عنهُ في "موطَّئه" من حديثِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانُونَ حديثًا.
1 قوله: "والقاسم" سقط من الأصل، والمثبت من ظا، وهو الموافق لما في تاريخ أبي زرعة.
2 أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى القسم المتمم، ص ١٤٥.
3 في الأصل: "نافع"، وهو تحريف ظاهر.
4 "كلّ" سقطت من الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout