أُمُّهُ فاطِمةُ بنتُ عُمارةَ بن عَمرِو بن حَزْم (^٢)، ويُكْنَى أبا عَبْدِ الملكِ، وكان قاضيًا بالمدينةِ.
قال الواقِديُّ: تُوفِّي محمدُ بن أبي بكر بن محمدِ بن عَمرِو بن حَزْم سنةَ اثْنَتينِ وثلاثينَ ومئةٍ، في دولةِ بني العبّاسِ، وهُو ابنُ اثْنَتينِ وسبعينَ سنةً (^٣).
وتُوفِّي أبوهُ أبو بكرٍ سنةَ عِشرينَ ومئةٍ. وكان أبو بكرٍ أيضًا قاضيًا على المَدينةِ، ثُمَّ صارَ أميرًا عليها لعُمر بن عبدِ العزيزِ.
لمالكٍ عنهُ في "المُوطَّأ" من حديثِ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثٌ واحِدٌ، مَقْطُوعٌ عِندَهُم، ليسَ يتَّصِلُ من وَجْهِهِ هذا، ولكنَّهُ يتَّصلُ مَعناهُ ويستند (^٤) من وُجُوهٍ.
مالكٌ (^٥)، عن محمدِ بن أبي بكر بن محمدِ بن عَمرِو بن حَزْم، عن أبيهِ، عن أبي النَّضرِ السَّلَميِّ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يمُوتُ لأحَدٍ من المُسلمينَ ثلاثةٌ من الوَلدِ فيَحْتسِبُهُم، إلّا كانوا لهُ جُنَّةً من النّارِ". فقالتِ امرأةٌ عِندَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسُولَ الله (^٦)، أوِ اثْنانِ؟ قال: "أوِ اثْنانِ".
أبو النَّضرِ هذا مجهُولٌ في الصَّحابةِ والتّابِعين. واختَلَفت الرُّواةُ "للمُوطَّأ" فيه، فبعضُهُم يقولُ: عن أبي النَّضرِ السَّلَميِّ. هكذا قال القَعْنبيُّ، وابنُ بُكَيرٍ،
1 انظر: تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٣٩، والتعليق عليه.
2 في م: "مخزوم"، وهو تحريف.
3 طبقات ابن سعد، القسم المتمم، ص ٢٨٣.
4 سقطت هذه اللفظة من م.
5 الموطأ ١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ (٦٣٢).
6 قوله: "يا رسول الله" لم يرد في الأصل، وهو ثابت في بقية النسخ والموطأ من غير خلاف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout