وَقَالَ فِي تَفْسِيرِهِ: "إنَّهُ يَرُوحُ عَلَى صَاحِبِهِ بِالْأَجْرِ الْعَظِيمِ"، وَقِيلَ: الرَّايِحُ: الْقَرِيبُ الْمَسَافَةُ الَّذِي يَرُوحُ خَيْرُهُ وَلَا يََعَْرُب نَفْعِهِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَخْفَشُ، قَالَ".
أما الَّذِي جَاءَ فِي الْإِبْرَازَةِ الْأَخِيرَةِ فَهُوَ قَوْلُهُ:
"وأمّا قَوْلُه: "بَخٍ ذلكَ مالٌ رابِحٌٌ" فَإِنَّّهُ أَرَادََ: مَالٌ رَابِحٌٌ صَاحِبٌُهُ وَمَُعْطيهُ، فحَذَفَ؛ وَذَلِكَ مََعْرُوفٌ مِنْ كَلَاَمِ الْعََرَِبِ يَقُولُونَ: مَالًٌ رَابِحٌٌ وَمََتْجَرٌ رابحٌ، كَمَا قَالُوا: لَيْلٌ نَائِمٌٌ، أَيْ: يَنَامُِ فِيهِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى: "مالٌ رابحٌ" مِنَ الرَِّّبْح، وتَابِعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةًٌ. وَرَوَاهُ ابْنُُ وَهْبٍ وَغَيْرُُهُ بِالْيَاءِِ الْمََنِْقُوْطَةُ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا، وَقَالَ فِي تَفِْسِيرِهِ: إِنَّّهُ يَرُوحُ عَلَى صَاحِبِِه بِالأَجِّْرِِ الْعَظِيمِ".
ورُبمَا غَيَّّرُ الْمُؤَلِّفِ النَّصَِّّ لَمَّا هُوَ أَوْضَحُ وَأَمَّتَنَ، مِنْ نَحْوِ مَا جَاءَ فِي تَمْهِيدِ الْحَدِيثِ الثَّانِي لِأَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ (١٠/ ٢٠٠) حَيث جَاءَ فِي د ٤ كَمَا يَأْتِي:
"وَعَلِى هَذَا جَمَاعَةَ الْعُلَمَاءِ، أَنَّّ أَعْمَدَةَ الدِّينِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا خَمْسٌ عَلَى مَا فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا، وَهُوَ "الدّّينُ عِنْدَ اللَّه الإِسلام". وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى الإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ مِمَّهَّدًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ وَالْحَمْدُ لِلَّه. وَمَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْخَبَرِ خَبَرًٌا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ خِلَافًًا لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا فِي ظَاهِرِهِ إِلَّاَّ مَا رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَوْلُهُ: الْإِسْلَاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ. . . رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فَرْضَ الْجِهَادِ وَمَعْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ".
أَمَّا مَا جَاءَ فِي الْإِبْرَازَةِ الْأَخِيرَةِ فَهُوَ قَوْلُهُ:
"وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُُ الْعَُلِمَاءِِ، أَنَّ أَعْمَدَةََ الدِِّّينِ التِي بُنِي عليها خَمْسٌ، عَلى مَا فِي خَبَرِِ ابْنِِ عَُمر هَذَا، إِلّا أَنََّّهُ جَاءَ عن حُذِيفَةََ رَحِمَهُ اللَّهُ خَبَرُ يُخَالِِفُ ظاهِرُهُ خَبرَ ابْنُِ عُمرَ هَذَا فِي الْإِسْلَاَمِ؛ رَوَاهُُ شُعِبَّةُُ وَغَيْرُُهُُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقََ، عَنْ صِلةَ بْنِ زُفَرَ، عن حُذَِيفةَ، قال: الإِسلامُُ ثَمَانِِيَةٌُ أسْهُم: الشَّهادَّةُ سهم، والصَّلاةُ سَهْمٌ، والزَّكاةُ سهمٌ، وحجُّ الْبَيْتُِ سَهْمٌ، وصومُ رَمَضَانَُ سهْمًٌ، وَالْجَِهَادُُ سهْمٌ، وَالْأَمْرُُ بِالْمَعْرُِوَفِِ سهْمٌ، والنََّّهِيُ عنِ المُنكرِ سهمٌ، وَقَدْ خَابََ مَنْ لَاَ سَهْمٍَ لَهُُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout