وروَى الأعمشُ ومنصورُ بنُ المعتمر، جميعًا عن شقيقٍ أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أنْفقَتِ المرأةُ من بَيتِ زوجِها غيرَ مُفسِدَة، كان لها أجْرٌ بما أنْفقَتْ (^١)، ولزوجِها أجرُ ما كسَب، وللخازنِ مثلُ ذلك، لا ينقُصُ بعضُهُم من أجرِ بعضٍ شيئًا" (^٢).
وهذان حديثانِ صحيحانِ مشهوران، لا يُختلَفُ في صحَّتِهما وثُبوتِهما، تَركْتُ الإتيانَ بطُرقِهما خشيةَ التَّطويل.
أخبرنا عبدُ الرَّحمن بن مروان (^٣)، قال: أخبَرنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ يحيى بن الحسنِ القُلْزُميُّ القاضي في دارِه بمصرَ سنةَ ثمانٍ وستِّين، قال: حدَّثنا أبو غسَّانَ عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ يوسفَ القاضي القُلْزُميُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ الهَمْدانيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ الفُرات، عن نافع بنِ يزيد، عن ابنِ الهادِ، عن مسلم بنِ الوليدِ بنِ رباح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنّه سمِع رسولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تَصومُ وزوجُها شاهدٌ إلّا بإذنِه، ولا تأذَنُ لرجلٍ في بَيتِها وهو له كارِهٌ، وما تَصدَّقَتْ مما كَسبَه فلهُ أجرُ نصفِ صَدَقَتِها (^٤)، وإنّما خُلِقَتِ
1 في ف ١: "أجرُها أنفقت"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في البخاري.
2 أخرجه البخاري (١٤٣٩). وأخرجه أحمد في المسند ١٠/ ٢٠١ (٢٤١٧١)، والبخاري (١٤٤٠)، ومسلم (١٠٢٤) (٨١)، وابن ماجة (٢٢٩٤)، والنسائي في الكبرى ٨/ ٢٧٥ (٩١٥٤) من طريق الأعمش سليمان مهران وحده دون منصور بن المعتمر، به. وأخرجه البخاري (١٤٤١)، ومسلم (١٠٢٤) (٨٠)، والترمذي (٦٧٢)، والنسائي في الكبرى ٨/ ٢٧٥ (٩١٥٣) من طريق منصور بن المعتمر وحده، به.
3 هو ابن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرِّف، المعروف بالقنازعيّ.
4 في الأصل: "صدقة"، والمثبت من ق، ف ١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout