يزيدٍ، وعَمرُو بن ميمُونٍ، ومسرُوقٌ، وشُرَيحٌ، وعبدُ الله بن أبي الهُذيل، وأبو بُردةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بن الأسودِ، وعبدُ الرَّحمنِ بن البَيْلَمانيِّ (^١) والأحْنَفُ بن قَيْسٍ. وهُو قولُ داود بن عليٍّ (^٢).
وذكر عبدُ الرَّزّاقُ (^٣)، عن مَعْمرٍ، عن ابن طاوُوسٍ، عن أبيه: أنَّ أبا أيُّوبَ الأنْصاريَّ كان يُصلِّي قبلَ خِلافةِ عُمرَ رَكْعتينِ بعد العَصْرِ، فلمَّا استُخلِفَ عُمرُ تَرَكهُما، فلمّا تُوفِّي عُمرُ رَكَعهُما، فقيل لهُ: ما هذا؟ فقال: إنَّ عُمر كان يضرِبُ الناس عليهما.
وقال أحمدُ بن حنبل: لا نَفْعلُهُ، ولا نَعِيبُ من فعلَهُ.
وقال آخرُونَ: إنَّما المعنى في نَهْي رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّلاةِ بعدَ الصبح والعَصْرِ على التَّطوُّع المُبتَدأ والنّافِلةِ، وأمّا الصلَواتُ المفرُوضاتُ، أوِ الصَّلواتُ المسنُوناتُ، أو ما كان رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُواظِبُ عليه من النَّوافِل، فلا.
واحتجُّوا بالإجماع في الصَّلاةِ على الجَنائزِ بعد العَصْرِ، وبعد الصُّبح، إذا لَمْ يكُن عِندَ الطُّلُوع، ولا عِندَ الغُرُوبِ. وبقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "من أدركَ رَكْعةً من العَصْرِ قبلَ أن تغرُبَ الشَّمسُ ... " الحديث (^٤). وبقوله: "من نَسِيَ صلاةً أو نامَ عنها، فليُصلِّها إذا ذَكَرها" (^٥). وبما حَدَّثَنَاهُ سعيدُ بن نَصْرٍ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بن أصْبَغَ،
1 في الأصل: "السلماني". وفي م: "بن إسحاق". انظر: تهذيب الكمال ١٧/ ٨، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٥/ ٣١٦.
2 انظر: مصنَّف عبد الرزاق (٣٩٦٧، ٣٩٧٩)، ومصنف ابن أبي شيبة (٧٤٢٥ - ٧٤٣١)، والأوسط لابن المنذر ٢/ ٣٩٢ - ٣٩٦، والمحلي لابن حزم ٣/ ١٤ - ٢٢.
3 في المصنَّف (٣٩٧٧).
4 أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٦ (٥).
5 أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٤٥ - ٤٦ (٢٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout