قال: وحدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن حمّادٍ، عن إبراهيمَ، بمِثلِهِ، قال: إذا كبِرَ ولم يُطِقِ العملَ، كُتِبَ لهُ ما كان يعملُ في قوَّتِه (^١).
قال: وحدَّثنا، حمّادٌ، عن داودَ، عن عِكرِمةَ، عن ابن عبّاسٍ في هذه الآيةِ، قال: إذا كبِرَ وعجَزَ، يُجرَى عليه أجرُ ما كان يعملُ في شَبِيبتِهِ غير ممنُون (^٢).
فهذا يُوضِّحُ (^٣) أيضًا ما قُلنا.
وقد يَدْخُلُ مِمّا في "المُوطَّأ" في هذا البابِ، حديثُ مالك (^٤)، عن داود بن الحُصَينِ، عن الأعرج، عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدٍ القارِيِّ (^٥)، عن عُمرَ، قال: من فاتهُ حِزبُهُ من اللَّيلِ، فقَرَأهُ حينَ تزُولُ الشَّمسُ، إلى صَلاةِ الظُّهرِ، فإنَّهُ لم يَفُتْهُ.
وهذا وإن كان فيه عَملٌ، فمَعلُومٌ أنَّ صَلاةَ اللَّيلِ والقيامَ بالأسْحارِ (^٦) أفضلُ من النّافِلةِ بالنَّهارِ.
فعلى هذا المعنى يَدْخُلُ في هذا الحديث، ومِثلُهُ، قولُ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "من جَهَّزَ غازيًا، كان لهُ مِثلُ أجْرِهِ" (^٧).
1 أخرجه الطبري في تفسيره ٢٤/ ٥٠٩.
2 أخرجه الطبري في تفسيره ٢٤/ ٥١١، من طريق داود، به.
3 في م: "توضيح".
4 أخرجه في الموطأ ١/ ٢٧٦ (٥٣٨).
5 في الأصل، م: "الباري"، وهو تحريف. انظر: تهذيب الكمال ١٧/ ٢٦٣.
6 في م: "بالأسمار"، وهو تحريف.
7 أخرجه أحمد في مسنده ٢٨/ ٢٧٨، ٢٨٨، و٣٦/ ١٥ (١٧٠٤٥، ٢١٦٨١)، وعبد بن حميد (٢٧٦) والبخاري (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥)، وابن ماجة (٢٧٥٩)، والترمذي (١٦٢٨)، والنسائي في الكبرى ٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥ (٣٣١٦)، والبزار في مسنده ٩/ ٢٣٢ (٣٧٧٥)، وابن حبان ١٠/ ٤٨٩ (٤٦٣٠) من حديث زيد بن خالد الجهني.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout