مَسِيرًا، ولا أنفقتُم من نَفَقةٍ، ولا قَطَعتُم من وادٍ، إلّا وهُمْ معكُم". قالوا: يا رسُولَ الله، وكيفَ يكونُونَ معنا وهُم بالمدينةِ؟ قال: "حَبَسهُمُ العُذرُ". وقال الله عز وجل: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥].
حدَّثنا أحمدُ بن قاسم، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن هارُون. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا بكر، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا هُشَيمٌ. قالا جميعًا: أخْبَرنا العوّامُ بن حَوْشبٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن عبدِ الرَّحمنِ السَّكْسَكيُّ أبو إسماعيلَ، أنَّهُ سمِعَ أبا بُرْدةَ بن أَبي موسى، سمِعَ أبا موسى يقولُ: سمِعتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ غير مرَّةٍ ولا مرَّتينِ: "من كان لهُ عملٌ يَعْملُهُ، فشَغَلهُ عنهُ مرضٌ، أو سَفرٌ، فإنَّهُ يُكتَبُ لهُ كصالح ما كان يعملُ وهُو صحيحٌ مُقيمٌ" (^١). دخلَ حديثُ بعضِهِما في بعضٍ.
وقد مَضَى في بابِ زيدِ بن أسلمَ، قولُهُ - صلى الله عليه وسلم - في المريضِ: "إنَّهُ يُكتَبُ لهُ أجرُ ما كان يعملُهُ في صِحَّتِهِ، ما دامَ في وثاقِ مَرضِهِ".
وذكر سُنَيدٌ قال: حدَّثنا شَريكٌ، عن عاصِم، عن (^٢) أبي رَزِين (^٣)، عن ابن عبّاسٍ في قولِهِ: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٥] قال: إلى أرذلِ العُمُرِ. ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [التين: ٦]. قال: إذا كبِرَ ولم يُطِقِ العملَ، كُتِبَ لهُ ما كان يَعْملُ (^٤).
1 أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٦٠، من طريق الحارث، به. وأخرجه أحمد في مسنده ٣٢/ ٤٥٧، ٥٢٧ (١٩٦٧٩، ١٩٧٥٣)، وعبد بن حميد (٥٣٤)، والبخاري (٢٦٦٩)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٧٤، من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه أبو داود (٣٠٩١)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤١ من طريق مسدد، به. وانظر: المسند الجامع ١١/ ٤٥٧ - ٤٥٨ (٨٩٤٢).
2 في م: "بن".
3 في الأصل: "رزيق". وهو مسعود بن مالك، أبو رزين الأسدي. انظر: تهذيب الكمال ٢٧/ ٤٧٧.
4 انظر: تفسير مجاهد، ص ٧٣٧، وتفسير الطبري ٢٤/ ٥١١، والزهد الكبير للبيهقي (٦٣٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout