بعضُهُم يقولُ فيه: بعد ثلاثِ سِنِينَ.
وبعضُهُم يقولُ: بعد سِتِّ سِنِينَ.
وبعضُهُم يقولُ: بعد سَنَتينِ.
وبعضُهُم لا يقولُ شيئًا من ذلك.
وهذا الخبرُ وإن صحَّ (^١)، فهُو مترُوكٌ منسُوخٌ عندَ الجميع، لأنَّهُم لا يُجِيزُونَ رُجُوعَهُ إليها بعد خُرُوجِها من عادَتِها، وإسلامُ زينبَ كانَ قبلَ أن ينزِلَ كثِيرٌ من الفَرائضِ.
ورُوِيَ عن قَتادةَ: أنَّ ذلكَ كان قبلَ أن تَنْزِل سُورةُ بَراءَةٌ، بقطع العُهُودِ بَيْنهُم وبين المُشرِكينَ (^٢).
وقال الزُّهرِيُّ: كان هذا قبلَ أن تنزِلَ الفرائضُ (^٣). ورَوى عنهُ سُفيانُ بن حُسينٍ: أنَّ أبا العاصِ بن الرَّبيع أُسِرَ يومَ بَدْرٍ، فأُتِي به رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَردَّ عليه
1 = و١٩/ ٢٠٢ (٤٥٥)، والدارقطني في سننه ٤/ ٣٧٤ (٣٦٢٦)، والحاكم في المستدرك ٣/ ٢٣٧، والبيهقي في الكبرى ٧/ ١٨٧، من طريق داود بن الحصين، به. وانظر: المسند الجامع ١٧٦ - ٩/ ١٧٥ (٦٤٦٣). قال الترمذي: "هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء من قبل داود بن حصين من قبل حفظه". وقال ابن المديني: "مرسل الشعبي وسعيد بن المسيب أحب إليَّ من داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس" (ضعفاء العقيلي ٢/ ٣٥). وقال ابن أبي حاتم: "ذكره أبي، قال: سئل علي بن المديني عن داود حصين، فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث" (الجرح والتعديل ٣/ ٤٠٩).
2 هكذا قال، وهو لا يصح، كما بيّنا.
3 أخرجه ابن سعد في طبقاته ٨/ ٣٢.
4 أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٦٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout