قال بَقِيٌّ: وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (^١): حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن عبدِ الله بن مُرَّةَ، عن مسرُوقٍ، عن عبدِ الله، قال: سَألناهُ عن هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ قال: أما إنّا قد (^٢) سألنا عن ذلكَ، أرواحُهُم كطيرٍ خُضرٍ تَسْرحُ في الجنَّةِ، في أيِّها شاءَتْ. [ثم تأوي إلى قَناديلَ مُعلّقة بالعَرْش، فبينما هُم كذلك، إذ اطَّلَعَ عليهم ربُّكَ، فقال: سَلُوني ما شِئْتُم، فقالوا: يا رَبَّنا وماذا نسألُكَ، ونحنُ نَسْرحُ في الجنّة، في أيها شِئْنا؟ قال: فبينما هُم كذلك، إذ اطَّلَعَ عليهم رَبُّهم اطلاعةً، فقال: سَلُوني ما شئتم، فقالوا: يا رَبَّنا وماذا نَسْألُكَ، ونحنُ نسرحُ في الجنّة، في أيها شِئْنا؟ قال: فبينما هُم كذلك، إذ اطَّلَعَ عليهم رَبُّهم اطلاعة، فقال: سَلُوني ما شِئْتُم، فقالوا: يا رَبَّنا وماذا نسألُكَ، ونحنُ نسرحُ في الجنّة، في أيها شِئْنا] (^٣). قال (^٤): فلمّا رأوا أنَّهُم لا يُتركُونَ، قالوا: نسألُكَ أن ترُدَّ أرواحنا إلى الدُّنيا، حتَّى نُقتَلَ في سبيلِكَ، فلمّا رأى أنَّهُم لا يسألُونَ إلّا هذا تَرَكهُم.
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ السَّلام، قال: حدَّثنا محمدُ بن بشّارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن أبي عديٍّ، عن شُعبةَ، عن سُليمانَ الأعمشِ، عن عبدِ الله بن مُرَّةَ، عن مسرُوقٍ، قال: سألنا
1 في المصنَّف (١٩٧٣١). وأخرجه عبد الرزاق في مصنَّفه (٩٥٥١)، وفي تفسيره (٤٨٢)، والحميدي (١٢٠)، وأبو عوانة (٧٣٧١)، ومسلم (١٨٨٧) (١٢١)، وابن ماجة (٢٨٠١)، والترمذي (٣٠١١)، والطبراني في الكبير ٩/ ٢٣٧ - ٢٣٨ (٩٠٢٣، ٩٠٢٤)، والبيهقي في الكبرى ٩/ ١٦٣. من طريق الأعمش، به. وانظر: المسند الجامع ١٢/ ١٤٤ - ١٤٥ (٩٣٢٠).
2 في ض، م: "فقد".
3 ما بين الحاصرتين من مصنف ابن أبي شيبة، أخلت به نسخة ض، وهو غير واضح في النسخة الأخرى.
4 في ض، م: "قالوا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout