قال مالكٌ: وليسَ على الرَّجُلِ إذا نكحَ أن ينوي حبسَ امرأتهِ، وحبسُهُ إن وافقتهُ، وإلّا طَلَّقها.
وقال الأوزاعيُّ: لو تزوَّجها بغير شرط، ولكنَّهُ ينويَ أن لا يحبِسَها إلّا شهرًا، أو نحوَهُ، ويُطلِّقَها، فهو مُتعةٌ، ولا خيرَ فيه (^١).
وأمّا لحمُ الحُمُرِ الإنسيَّةِ، فلا خلافَ بين عُلماءِ المُسلمينَ اليومَ في تَحْريمها، وعلى ذلك جماعةُ السَّلفِ، إلّا ابنَ عبّاس، وعائشةَ، فإنَّهُما كانا لا يَرَيانِ بأكلها بأسًا (^٢). ويتأوَّلانِ قولَ الله عز وجل: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ الآيةَ [الأنعام: ١٤٥]. على اختلافٍ في ذلك عن ابن عبّاس، والصَّحيحُ فيه ما عليه النّاسُ.
روى عُبيدُ الله بن مُوسى، عن الثَّوريِّ، عن الأعمشِ، عن مجُاهِد، عن ابنِ عبّاس، قال: نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ خيبرَ، عن لُحُوم الحُمُرِ الأهليَّةِ، وعن السَّبايا الحَبالى أنْ يُوطَأْنَ حتّى يضَعْنَ ما في بُطُونِهِنَّ، وعن كلِّ ذي نابٍ من السِّباع، وعن بيع الخُمُسِ حتّى يُقسمَ (^٣).
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا الخُشنيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بشّار، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عديّ، عن سعيدِ بن أبي عرُوبَةَ،
1 الاستذكار ٥/ ٥٠٨.
2 أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٤/ ٥٢٠ (٨٧٠٨، ٨٧٠٩).
3 أخرجه الحاكم ٢/ ١٣٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٢٥ من طريق عبيد الله بن موسى، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٤٠٠٩)، وأحمد في المسند ٥/ ١٤٢ (٣٠٠٢)، والنسائي في المجتبى ٧/ ٣٠١، وفي الكبرى (٦١٩٦)، وأبو يعلى في مسنده (٢٤١٤) و(٢٤٩١) من طرق عن مجاهد، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout