وذَكَر مالكٌ (^١)، عن نافِع، عن ابنِ عُمر: أنَّهُ كان لا يرُوحُ إلى الجُمُعةِ إلّا ادَّهنَ وتَطيَّبَ، إلّا أن يكونَ حرامًا (^٢). ولم يذكُرِ الغُسلَ.
وهذه عائشةُ رضي الله عنها رَوَت في ذلك ما ذكرنا عنها، ورُوي عنها أيضًا، أنَّها قالت: يُغتسلُ من أربع: من الجَنابةِ، والجُمُعةِ، والحِجامةِ، وغُسلِ الميِّتِ. وهُو حديثٌ ليس بالقويِّ (^٣).
وكانت تذهبُ في غُسلِ الجُمُعةِ إلى أنَّهُ ليس بواجِب، وتذكُرُ في العِلَّةِ ما ذَكَر ابنُ عُمر.
أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (^٤): حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرةَ،
1 أخرجه في الموطأ ١/ ١٦٧ (٢٩٣).
2 حرامًا: أي مُحرمًا.
3 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٤٨٦) و(٥٠٣٢) و(١١٢٥٩)، وأحمد ٤٢/ ١٠٦ (٢٥١٩٠)، وإسحاق بن راهوية (٥٤٩)، وأبو داود (٣٤٨)، والدارقطني في سننه ١/ ١١٣، والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٣، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠، والبغوي (٣٨٣): من طريق ابن الزبير، عن عائشة، به مرفوعًا. وإسناده ضعيف. قال الترمذي: قال محمد (يعني: البخاري): وحديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك. ترتيب علل الترمذي الكبير (٢٤٦). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة، قلت: يروى عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الغسل من أربع، فقال: لا يصح هذا، رواه مصعب بن شيبة، وليس بقوي. قلت لأبي زرعة: لم يرو عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا. العلل (١١٣). وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٦/ ٢٧ في ترجمة مصعب بن شيبة باعتباره من منكراته. وقال الدارقطني، بعد أن أخرجه في السنن، كما مرّ: مصعب بن شيبة ليس بالقوي ولا بالحافظ، وقال في موضع آخر: ضعيف. وذكر المزّي أن أبا داود قال عقب روايته: حديث مصعب ضعيف ليس العمل عليه. تحفة الأشراف، حديث رقم (١٦١٩٣). وانظر: المسند الجامع ١٩/ ٢٦٤ (١٦٠٢٧).
4 في سننه (٣٥٢). وأخرجه ابن حبان (١٢٣٦) من طريق حماد بن زيد، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout