حديثٌ ثانٍ لإسماعيلَ بنِ أبي حكيم، مُرسَلٌ
مالكٌ (^١)، عن إسماعيلَ بنِ أبي حَكيم، أنّه سمِعَ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ يقول: كان من آخرِ ما تكلَّم به رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- أن قال: "قاتَل اللَّهُ اليهودَ والنَّصارى (^٢)، اتَّخَذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ، لا يَبْقينَّ دِينانِ بأرضِ العرب".
هكذا جاء هذا الحديثُ عن مالكٍ في "الموطَّآت" (^٣) كلِّها مَقطوعًا، وهو يتصلُ من وُجُوهٍ حِسانٍ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، من حديثِ أبي هريرةَ، وعائشة (^٤)، ومِن حديثِ عليِّ بن أبي طالب (^٥)، وأسامة (^٦).
1 الموطّأ ٢/ ٤٧٠ (٢٦٠٦).
2 سقطت هذه اللفظة من الأصل، م، وهي ثابتة في ق والمطبوع من الموطأ.
3 رواه من أصحاب الموطآت وغيرهم عن مالك مقطوعًا: أبو مصعب الزُّهريّ (٥٧١) و(٦٨١). وسويد بن سعيد (١٨٤)، ومحمد بن الحسن الشيبانيّ (٨٧٤)، ويحيى بن بُكير عند البيهقي في الكبرى ٩/ ٢٠٨ (١٩٢٢)، وعبد الرزاق في المصنَّف ٦/ ٥٤ (٩٩٨٧) و١٠/ ٣٥٩ (١٩٣٦٨)، ومحمد بن عمر الواقدي عند ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٥٤، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبيُّ عند البيهقي في دلائل النبوّة ٧/ ٢٠٤.
4 سيأتي تخريج حديثهما قريبًا.
5 أخرجه البزار في مسنده ٢/ ٢١٦ (٦٠٥) عن يوسف بن موسى القطّان الواسطيّ، عن جرير بن عبد الحميد، عن حُنَيف المؤذِّن، عن أبي الرّقّاد، عن علقمة بن قيس النَّخعيّ، عنه رضي الله عنه، قال: قال لي النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي مات فيه: "ائْذَن للناس عَلَيَّ" فأذِنْتُ، فقال: "لعَنَ اللَّه قومًا اتَّخذوا قُبور أنبيائهم مساجد"، الحديثَ. ومتن الحديث صحيح، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، حُنيف المؤذِّن: هو ابن رُستم، وشيخه أبو الرّقّاد: وهو النَّخعيُّ الكوفيّ مجهولان، وباقي رجال الإسناد ثقات.
6 هو أسامة بن زيد، وحديثه هذا أخرجه الطيالسيّ في مسنده (٦٦٩)، وأحمد في المسند ٣٦/ ١٠٨ (٢١٧٧٤)، والبزار في مسنده ٧/ ٥٩ (٢٦٠٩)، والطبراني في الكبير ١/ ١٦٤ (٣٩٣) و١/ ١٦٧ (٤١١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ٢٢٥ (٧٧٢) من طرق عن قيس بن الربيع، عن جامع بن شدّاد، عن كلثوم الخُزاعيّ، عنه رضي الله عنه، وإسناده ضعيف لأجل قيس بن الربيع: وهو الأسديّ الكوفي، فهو ضعيفٌ إنما يُعتبر بحديثه عند المتابعة، ولم يُتابَعْ من هذا الوجه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout