حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيبٍ، قال (^١): حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع، قال: حدَّثنا حَجَّاجٌ الأحْوَلُ (^٢)، قال: حدَّثنا أيوبُ بنُ موسى، عن عطاء بنِ أبي ربَاح، عن ابنِ عباس، قال: لا يُصلِّي أحَدٌ عن أحَد، ولا يصومُ أحَدٌ عن أحَد، ولكن يُطْعِمُ عنه مكانَ كلِّ يوم مُدًّا من حِنْطَةٍ (^٣).
واختلف الفقهاءُ فيمَن ماتَ وعليه صيامٌ من قضاء رمضان، أو من نذرٍ نذَره، وقد كان قادرًا على صيامِه (^٤)؛ فقال مالكٌ (^٥): لا يصومُ عنه وليُّه في الوجهين جميعًا، ولا يصومُ أحدٌ عن أحدٍ.
قال مالكٌ: وهذا أمرٌ مجُتمَعٌ عليه عندَنا (^٦). وتحصِيلُ مذهبِه أنَّ الإطعامَ في ذلك واجِبٌ على الميِّتِ، وغيرُ واجِبٍ على الورثة، وإن أوصَى بذلك الميِّتُ كان في ثُلُثِه.
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: إنْ أمكَنَه القضاءُ فلم يفعَل، أطْعَمَ عنه ورثَتُه، في النَّذْرِ وفي قضاء رمضانَ جميعًا (^٧). وهو قول الثوريِّ، والأوزاعيِّ (^٨)، والشافعيِّ.
1 في سننه الكبرى (٢٩١٨).
2 هو الحجاج بن الحجاج الباهلي أحد الثقات، وقد خلط بعضهم بينه وبين حجاج الأسود القسملي كما بين المزي في تهذيب الكمال ٥/ ٤٣٣، فلعل الطحاوي من هؤلاء!
3 وأخرجه كذلك الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٣٩٩) وحكم الشيخ شعيب على سنده بالصحة بالرغم من إشارة الطحاوي لتوهين الحجاج.
4 قوله: "وقد كان قادرًا على صيامه" لم يرد في ج.
5 مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ٤٦ والذخيرة للقرافي ٢/ ٥٢٤.
6 أي: عند أهل المدينة، ولهذا ذكر القُرطُبيُّ في المفهم ٣/ ٢٠٩ أنَّ مالكًا لم يأخذ بحديث "من مات وعليه صومٌ .... " لأمورٍ: منها أنه لم يجد عملهم (أهل المدينة) عليه.
7 مختصر اختلاف العلماء ٢/ ٤٥.
8 في مختصر اختلاف العلماء ٢/ ٤٦ ذكر أن قول الثَّوري كقول الشافعي، أمَّا الأوزاعي فقال: في النذر يجعل وليُّه مكان الصَّوم صدقة، فإن لم يجد صام عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout