أَنَّ مُجَاهِدًًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ، قَالَ: أُتَيْْتُ أَنَا وَالْفََضْلُ عَلِى أَتَانِ، فَمَرََّرْنا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَرَِفَة (^١).
وفيه: إِجازةُ شهادَةِ (^٢) مَن علِم الشَّيْءَ صَغِيرًٌا وَأَدَّاهُُ كَبِيْرًٌا، وَهُوَ (^٣) أَمْرٌ لاَ خِلاَفََ فِيهِ (^٤)، وقِياسُه: الْعَبْدُُ يَشْهَدُُ فِي عُبُودِيَّتهِ عَلَى مَا يُؤَدِِّّي الشََّّهادَّةَ فِيهِ بَعْدَ عَِتِقِِه. وَكَذَلِكَ الْكَافِرُُ وَالْفَاسِقُُ إِذَا أَدَّاهَا كُلُّ وَاحِدٍٍ مِنْهُمْ فِي حَالٍٍ تَجَوُّزُُ الشََّّهادَّةُ فِيه، وَهَذَا كلُّه مُجْتَمِعٌٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَُلِمَاءِ، إِلَّاَّ أَنَّهُمْ اخْتَلَفَُوا فِي هَؤُلَاَءِ لَوْ شَهِدَُوا بِهَا، فَرُدَّتْ لأَحْوَالِهِمْ النَّاقِصَةَ، ثُمَّ شَهِدَُوا بِهَا فِي حَالِ تَمَامِ شُرُوطِِ الشَّهَادَِة، عَلَى مَا قَدْ أَوْضَحْنَاهُُ فِي مَوْضِعِِهُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
1 = على نُسخةٍ من صحيح ابن خزيمة مُصرِّح بها، لكن يُعكِّر هذا الإشارةُ التي ذكرها ابن خُزيمة عقب روايته حيث قال: "وغير جائز أن يُحتج بعبد الكريم عن مجاهد على الزُّهري عن عُبيد الله بن عبد الله". لذا قال ابن حجر في إتحاف المهرة (٨٨٢٤): أخرجه ابن خُزيمة وأعلَّه. فالحديث في أقل أحواله شاذٌّ لمخالفة الثقة من هو أوثق منه، والله أعلم.
2 أخرجه ابن خُزيمة في صحيحه (٨٣٩)، من طريق أبي عاصم النَّبيل، به.
3 سقطت من ج، وهي ثابتة في الأصل.
4 في ج: "وهذا".
5 وردت هذه المسألة عند أهل الحديث في مباحث التَّحمل والأداء عند تعرضهم لأهلية التَّحمل، فبينوا أن التحمل يمكن أن يكون في حال الصِّغر أو الكفر، بخلاف الأداء، إذ يشترط فيه البلوغ والإسلام والعقل. انظر: الاقتراح لابن دقيق العيد، ص ٢٣٨، وفتح المغيث للسخاوي ٢/ ٤، ونقل الإجماع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout