فَذَكَرَ الْأَبْيَاتِ - كَمَا تَقَدَّمَ نَسْقًٌا - حَرْفًًا بِحَرْفٍَ، وَزَادَ (^١):
ولو شِئتُ أَدْلََى فِيكُمَا غَيْرُُ وَاحِدٌٍ ... عَلانِيَةً أَوْ قَالَ عِنْدِي فِي السِّّرِّ
فإِنْ أنا لم آمَُرْ وَلَمْ أَنَّْهَُ عَنْكُمَا ... ضحِكتُ لهُ حَتَّى يَلَجََّّ وَيَسِْتَشرِي
قال أَبُو عُمر: أَشْعَارُُهُ كَثِيرَةًٌ جَدًٍّّا فِي غَيْرِ مَا مَعْنًى، مِنْهَا فِي الْغَزْلِ بِزَوْجَتِهِ عَثْمَة، أَظُنُّ أَكْثَرََهُ بَعْدَ طَلَاَقِهِ إِيَّاهَا.
ذِكَرُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِِشُونِ، قَالَ أَبْيَاتُُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الَّتِي أَوَّّلَهَا:
لعُمَرِيُّ لَئِنْ شَطَّّت بِعُثْمَةََ دَارَُهَا ... لقد كِدتُ مِنْ وََشْك الْفِرَاقُِ أُلَيْحَُ
أَرُوحُُ بِهِمّْ ثُمَّ أَغْدُوَ بِمِثْلِِهِِ ... وَيُحْسََبُ أُنَّي فِي الثَّّيَابِِ صَحِيحٌُ (^٢)
قالها في زَوْجَةِ كَانَتْ لَهُ تُسَمَّى عَثْمَة، عَتِب عَلَيْهَا فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَطَلَّّقَهَا، وَلَهُ فِيهَا أَشْعَارٌٌ كَثِيرَةًٌ، مِنْهَا قَوْلُهُ:
كَتَمَّتََ الْهَوَىُّ حَتَّى أَضََرَّ بك الْكَتَمُُ
1 في التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة تقديم وتأخير في هذين البيتين، فالبيت الذي مطلعه: "ولو شئت" جاء آخرًا، وقبله الذي مطلعهُ: "فإن أنا لم آمر". وأكمل سياق للأبيات عند ثعلب في مجالسه، ص ١٤ حيث بلغت أربعة عشر، وذكر محقّقُها أن قصة الأبيات معها في أمالي المُرتضى ٢/ ٦٠.
2 ذكر المصنِّف هذين البيتين بغير إسناد، ورواهما مع غيرهما أبو الفرج في الأغاني ٩/ ١٧٣ - ١٧٤ عن وكيع، عن عمر بن محمد بن عبد الملك الزيات، عن أحمد بن سعيد الفهري، عن إبراهيم بن المنذر بن عبد الملك الماجشون، وأبو علي القالي في الأمالي ٢/ ١٥٩ - ١٦٠، والخطيب البغدادي في تاريخه ٩/ ٤٩١، وابن حمدون في التذكرة الحمدونية ٦/ ١٤٥، وكلهم مع غيرهم نسبوا هذين البيتين لعُبيد الله بن عبد الله. ولم يخالف ما جاء هنا غير ما ورد في ديوان عروة بن أذينة، ص ١١٢، من نسبة هذين البيتين لعُروة! والمحققون على خلاف ذلك كما في تاريخ الخطيب من تأكيد نسبة هذين البيتين لعُبيد الله، ونقله عنه المزي في تهذيب الكمال ٩/ ٢٩٨، وما جاء كذلك في سمط اللآلي شرح الأمالي لأبي عُبيد البكري ١/ ٧٨١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout