أُحدِّثُكم عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وتُحدِّثُوني عن أبي بكرٍ وعمر! فقال عُرْوَة: كانا أعلمَ برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - منك (^١).
وذكر رَوْحُ بنُ عُبَادَة، عن أشْعَث (^٢)، عن الحسن، جوازَ فَسْخ الحجِّ في العُمْرَة.
واحْتَجَّ أحمدُ ومَن قال بهذا القولِ بقولِ سُرَاقَة بنِ مالكِ بنِ جُعْشُم في حديثِ جابِر: يا رسولَ الله، مُتْعَتُنا هذه لعامِنا أم للأبدِ؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "بل للأبدِ" (^٣). وهذا يحتَمِلُ أن يكونَ أراد وُجوبَ ذلك مرَّة في الدَّهْرِ، واللهُ أعلم.
والوجهُ الرابعُ مِن المتعةِ: مُتْعَةُ المحْصَرِ ومَن صُدَّ عن البيت.
ذكرَ يعقوبُ بنُ شيبة، قال: أخبرنا أبو سَلَمَةَ التَّبُوذَكيُّ، قال: حدَّثنا وُهَيْبٌ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ سُوَيْد، قال: سمِعتُ عبدَ الله بنَ الزبيرِ وهو يَخطُبُ وهو يقول: أيُّها الناسُ، إنَّه والله ليس التَّمَتُّعُ بالعمرةِ إلى الحجِّ كما تَصنَعون (^٤)، ولكنَّ التَّمَتُّعَ بالعمرةِ إلى الحجِّ أن يخرُجَ الرجلُ حاجًّا فيَحْبِسَه عدوٌّ أو أمْرٌ يُعْذَرُ به، حتى تَذْهَبَ أيَّامُ الحجِّ، فيأتيَ البيتَ فيطوفَ، ويَسْعَى بينَ الصَّفا والمروة، ثم
1 أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (١٢٤٩)، وفي شرح معاني الآثار ٢/ ١٨٩ (٣٨٧٢)، والطبراني في الأوسط ١/ ١١ (٢١)، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقِّه ص ٣٧٧ - ٣٧٨ من طرف عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، به. وذكره النحاس في الناسخ والمنسوخ، ص ١٢٩، وقال: هذا القول انفرد به ابن عباس كما انفرد بأشياء غيرَه.
2 هو أشعث بن سوّار الكنديّ، النجّار الكوفيّ.
3 أخرجه أحمد في المسند ٢٢/ ١٨٤ (١٤٢٧٩)، والبخاري (١٦٥١) و(١٧٨٥) من حديث عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
4 في ج: "تصفون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout