وفي قوله: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الفرقان: ٤٣] قراءتانِ: ﴿إِلَهَهُ﴾، و(إلاهةً)؛ فقرأ عبدُ الرحمنِ بنُ هُرمُزَ الأعرجُ: (أفَرَأيْتَ مَن اتَّخذَ إلاهةً هوَاه) (^١). وقرَأ سائرُ الناس: ﴿إِلَهَهُ﴾، إلَّا أنَّ أبا عمرٍو - في بعضِ الرواياتِ - عنه يُدغمُ الهاءَ في الهاءِ بعدَ تَسْكِينِ المفْتُوحَةِ منهما (^٢).
وفي قولِه: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا﴾ [الفرقان: ٤٨] قراءَتانِ في (الرِّيح)؛ الجمعُ والتَّوحيدُ، وفي ﴿بُشْرًا﴾ سِتُّ قراءاتٍ: (نُشرًا) بالنُّونِ، مُثقَّلٌ ومخفَّفٌ، و(بُشرًا) بالباءِ، مُثقَّلٌ ومخفَّفٌ، والخامسةُ (نَشْرًا) بالنُّونِ المفْتُوحةِ، والسادسةُ (بُشْرَى) مِثْلُ حُبلَى.
فقرأ: (الرِّيَاحَ) جمعًا، (نُشُرًا) بالنُّونِ وبضمَّتينِ: أبو عبدِ الرحمنِ السُّلميُّ، وعبدُ الرحمنِ الأعرجُ، وأبو جعفرٍ، وشيبةُ، ونافعٌ، والزُّهريُّ، وأبو عمرٍو، وعيسى بنُ عُمرَ، ويعقوبُ، وسلَّامٌ، وسفيانُ بنُ حُسين (^٣).
وقرأ (الرِّياحَ) جمعًا أيضًا، و(نُشْرًا) بالنُّونِ أيضًا إلَّا أنَّه خفَّفَ الشِّينَ: ابنُ عامرٍ، وقتادةُ، وأبو رجاءٍ، وعمرُو بنُ ميمونٍ، وسهلٌ، وشعيبٌ (^٤)، وروايةٌ عن أبي عمرٍو روَاها هارونُ الأعورُ وخارجةُ بنُ مُصعبٍ، عن أبي عمرٍو.
1 وهي من القراءات الشاذّة، ينظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات لابن جنّي ٢/ ١٢٣، قال: والإلاهةُ: الشمس. وقال أبو حيّان في البحر المحيط ٨/ ١١٠: أي: هواه إلاهةً، بمعنى معبود، لأنها بمعنى المألوهة، فالهاءُ فيها للمبالغة فلذلك صُرفت.
2 هذا في رواية محمد بن شجاع البلخي عن اليزيديّ عنه. قاله ابن الجزريّ، ينظر النشر في القراءات العشر ١/ ٢٨٤.
3 والقراءة بهذين الحرفين على النحو المذكور من القراءات المتواترة، ينظر: معاني القراءات للأزهري ١/ ٤٠٨ - ٤٠٩، والنشر في القراءات العشر لابن الجزريّ ٢/ ٢٦٩.
4 هو شعيب بن الحبحاب الأزديّ، أبو صالح البصري.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout