وقرأ بالثانية: (ونزَّلَ الملائكَةَ) أبو رجاء (^١).
وقرأ بالثالثة: (ونُنْزِلُ الملائكةَ) عبدُ الله بنُ كثيرٍ، وأهلُ مكَّةَ، وأبو عمرٍو على اختلافٍ عنه (^٢).
وقرأ بالرابعة: (وأنزَل) ابنُ مَسعودٍ، والأعمشُ (^٣).
وفي قوله: ﴿يَاوَيْلَتَى﴾ [الفرقان: ٢٨] قراءتان: كسرُ التَّاء على الإضافةِ، وفتحُها على النُّدبةِ؛ قرَأ بكسرِها: الحسنُ البصريُّ (^٤)، وقرَأ سائرُ الناسِ - فيما علمْتُ - بفتحِها.
وفي قوله: ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ [الفرقان: ٣٠] قراءتانِ؛ تسكينُ الياءِ وحذفُها لالتقاءِ السَّاكنينِ، وفتحُها.
1 وهو العُطارديّ، وقراءته لهذا الحرف بفتح النون وتشديد الزاي من القراءات الشاذّة، ينظر: مختصر شواذ القراءات لابن خالويه، ص ١٠٦، وإليه نَسَب هذه القراءةَ ابنُ عطية في المحرّر الوجيز ٤/ ٣٠٨.
2 وقراءة هذا الحرف بنونين الأولى مضمومة والثانية ساكنة مع نصب "الملائكة" من القراءات المتواترة، ينظر: السبعة في القراءات لابن مجاهد، ص ٤٦٤، ومعاني القراءات للأزهري ٢/ ٢١٦، والنشر في القراءات العشر لابن الجزري ٢/ ٣٣٤، وعزاها بعضُهم لأبي عمرٍو أيضًا. وينظر: المحرر الوجيز لابن عطية ٤/ ٢٠٨.
3 وهي من القراءات الشاذّة، ينظر: مختصر شواذ القراءات لابن خالويه، ص ١٠٦، والمحرّر الوجيز لابن عطية ٤/ ٢٠٨، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٣/ ٢٤.
4 والقراءة بكسر التاء وبعدها ياءٌ على الأصل من القراءات الشاذّة، ينظر: مختصر شواذّ القراءات لابن خالويه، ص ١٠٦، وإتحاف فضلاء البشر في القراءات العشر للدمياطي، ص ٤١٧. وقال ابن جِنِّي: "يا وَيْلتى" بزيادة تاء هو تأنيث الويل، فـ "ويْلَة" كـ"تَوْلة"، ومثله: ﴿يَاوَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ [هود: ٧٢]، وأصلُها: يا ويلتي، فأُبدِلت الياء ألفًا، لأنه نداء، فهو في موضع تخفيف، فتارةً تُحذف هذه الياء كقولك: "يا غُلامِ، وأخرى بالبدل، كقولك: يا غلامًا". قلنا: فقراءة الحسن البصري شاذّة من جهه النَّقل وعدم التواتر، وإلا فهي من جهة اللغة صحيحة. ينظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات لابن جنّي ٢/ ٢١٣، وينظر تفصيل القول في ذلك: تهذيب اللغة للأزهري ١٥/ ٤٣٠، واللسان، فصل الهمزة ١/ ٢٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout