ومنها: ما يتغيَّرُ معنَاه ويزولُ بالإعرابِ، ولا تتغيَّرُ صُورتُه، مثلَ قولِه: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ [سبأ: ١٩]، و: (ربُّنا بَاعَدَ بَيْنَ أسْفَارِنَا) (^١).
ومنها: ما يتغيَّرُ معنَاه بالحروفِ واختلافِها بالإعراب، ولا تتغيَّرُ صُورتُه (^٢)، مثلَ قولِه: ﴿إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩]. و: (نَنْشُرُها) (^٣).
ومنها: ما تتغيَّرُ صُورتُه ولا يتغيَّرُ معنَاه، كقوله: ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة: ٥]. و: (كالصُّوفِ المنفوشِ) (^٤).
ومنها: ما تتغيَّرُ صُورتُه ومعنَاه، مثلَ قولِه: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٩]. و: (طلْعٍ منضودٍ) (^٥).
1 قال الفرّاء: " ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ مرفوعة لأنها مردودة على ﴿أَخَافُ﴾، ولو نُصبت بالردِّ على ﴿يُكَذِّبُونِ﴾ كانت نصبًا صوابًا، والوجهُ الرَّفعُ؛ لأنه أخبر أنّ صدره يضيق، وذكر العِلَّة التي كانت بلسانه، فتلك ممّا لا تُخاف، لأنها قد كانت". معاني القرآن، له ٢/ ٢٧٨. وقرأ يعقوب الحضرميّ، وقرأ الباقون برفعها. النشر في القراءات العشر ٢/ ٣٣٥.
2 يعني: على وجه الإخبار، وبها قرأ يعقوب الحضرمي، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (ربَّنا بَعِّدْ) بنصب الباء من "ربّنا" وبحذف ألف "باعد" مع تشديد العين، وقرأ الباقون ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ﴾ على طريق الدُّعاء والمسألة. ينظر: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ١/ ٣٣، ومعاني القراءات للأزهري ٢/ ٢٩٣.
3 من الإنشار: وهو الإحياء، وبها قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو، وقرأ الباقون ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ بالزاي، من الإنشاز: وهو التحريك للنَّقل، والحياة حركة، فلا فرق بينهما. قاله ابن قتيبة في مشكل القرآن ١/ ٣٣، وينظر: معاني القراءات للأزهريّ، ص ٢٢٢.
4 تُنسب هذه القراءة لابن مسعود - رضي الله عنه - كما في معاني القرآن للفرّاء ٣/ ٢٨٦، وهي من شواذ القراءات، ينظر: مختصر الشواذّ لابن خالويه، ص ١٧٩. وسيأتي على ذكرها المصنّف ص ٢٦٤ مسندةً عن سعيد بن جُبير.
5 تُنسب هذه القراءة لعليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - كما في تفسير الطبري ٢٣/ ١١١، وستأتي هذه القراءة عنه مسندةً. وهي من القراءات الشاذة كما في مختصر الشواذ لابن خالويه، ص ١٥١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout