ورَدُّوا حديثَ عروةَ، عن عائشةَ، في الخمسِ رَضَعاتٍ أيضًا، بأن عروةَ كان يُفْتي بخلافِه، ولو صَحَّ عندَه ما خالَفه.
روى مالكٌ (^١)، عن إبراهيمَ بنِ عُقبةَ، أنَّه سأل سعيدَ بنَ المسيِّبِ عن الرَّضاعةِ، فقال: ما كان في الحَوْلَيْن وإن كان قطرةً واحدةً فهي تُحرِّمُ. قال: ثم سألتُ عروةَ بنَ الزبيرِ، فقال مثلَ ذلك.
وروى معمرٌ، عن إبراهيمَ بنِ عقبةَ، قال: أتَيْتُ عروةَ بنَ الزبيرِ فسألته عن صبيٍّ شَرِب قليلًا مِن لبنِ امرأةٍ، فقال لي عروةُ: كانت عائشةُ لا تُحرِّمُ بدُونِ سبعِ رَضَعاتٍ أو خمس. قال: فأتَيْتُ ابنَ المسيِّبِ، فقال: لا أقولُ قولَ عائشةَ، ولكنْ لو دخَلَتْ بطنَه قطرةٌ بعدَ أن يعْلَمَ أنَّها دخَلتْ بطنَه، حَرُمَ (^٢).
وروى حمَّادُ بنُ سلَمةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، قال: سمِعتُ ابنَ عمرَ سُئِلَ عن المَصَّةِ والمَصَّتين، فقال: لا تَصْلُحُ. فقيل له: إن ابنَ الزبيرِ لا يرَى بهما بأسًا. فقال ابنُ عمرَ: قضاءُ الله أحقُّ مِن قضاءِ ابنِ الزُّبيرِ، يقولُ اللهُ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (^٣) [النساء: ٢٣].
وروى حمَّاد أيضًا عن أبي الزُّبَير، قال: أمَرني عطاءُ بنُ أبي رباح أن أسألَ ابنَ عمرَ عن الرَّضعةِ والرَّضعتينِ، فسألتُه، فقال: لا يَصلُحُ. فقيل له: إن ابنَ الزُّبيرِ. فذكَر نحوَه (^٤).
1 الموطأ ٢/ ١٢٢ (١٧٧١).
2 أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٧/ ٤٦٨ (١٣٩٢١).
3 أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١١/ ٩٤٣ (٤٥٦٨) من طريق حجّاج بن المنهال عن حمّاد بن سلمة، به. وإسناده صحيح. عمرو بن دينار: هو المكّي، أبو محمد الأثرم.
4 في ج: "فذكره".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout