الْخَامِسُ مِنْ كِتَابِ التَّمْهِيدِ بِحَمْدِ اللََّّه وَعَوْنِه وَلَطْفَهُ، وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ نَسْخِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَانِي شَهْرٍ ذِي الْحُجَّةِ مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ وَسَبْعِ مِئَةَ بِبِعَلَبِك الْمَحْرُوسَةِ. كُتَبَهُ وَمَا قَبْلَهُ الْفَقِيرُ إلَى اللَّّه تَعَالَى مُحَمَّدُ بْنُ رُقَيْشِ بْنِ نَصْرٍ الْحَنْبَلِيُّ، غَفَرَ اللَّّه لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِمُؤَلِّفِهِ وَلِمَنْ كَانَ السَّبَبُ فِي نُسْخِهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ آمِينَ.
عَلَى أَنَّ هَذَا الْمُجْلِدَ عَلَى جَوْدَتِهِ وَوُضُوحِ خَطِّهِ مِنْ الْإِبْرَازَةِ الْأُولَى، لِذَلِكَ كَانَتْ الْفَائِدَةُ مِنْهُ قَلِيلَةً، وَقَدْ رَمَزْنَا لَهُ بِالْحَرْفِ (ت).
وهُو الْمَجَلدُ الثَّانِي مِنْ نُسْخَةٍ كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى خِزَانَةِ كُتُبِ السُّلْطَانِ الْمِلْكُ الْمُؤَيِّدُ أَبِي النَّصْرِ شَيْخُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ الْمَحْمُودِيُّ الظَّاهِرِيُّ (٧٥٩ - ٨٢٤ هـ) بجَامِعِهُ بِبَابِ زُوَيْلَةٍ مِنَ الْقَاهِرَةِ.
وَجَاءَ فِي طَرَّتِهِ: "الثَّانِي مِنَ التَّمْهِيدِ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنَ الْمَعَانِي وَالْأَسَانِيدِ لِحَافِظِ الْمَغْرِبِ أَبِي عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه (كذا) بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى".
وأوله: "بسم اللَّه الرحمنِ الرَّحِيمِ. حَدِيثٌ تَاسِعٌ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلَ الَّذِي قَبْلَهُ. مَالِكً، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ الصَّنابِحِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللََّّه -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ. . . ".
وآخَرهُ مُنْقَطِعٌ فِي أَوَائِلِ الْحَدِيثِ الثَّانِي لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عِنْدَ قَوْلِهِ: "وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، لَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَلَمَةَ. هَكَذَا حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ سَوَاءٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبَا (كَذَا) سَلَمَةُ. وَلَعَلَّ نِهَايَةَ الْمُجْلِدِ عِنْدَ نِهَايَةِ تَمْهِيدِ هَذَا الْحَدِيثَ".
كُتب المُجْلِدُ بخَطِّ نَسْخِي، وَالْمَوْجُودُ مِنْهُ (٢٤٢) ورقة، مُسْطِرَتُهَا (٢٣) سطرًا، فِي كُلِّ سَطْرٍ بِحُدُودٍ (١٥) كَلَمَةُ وَالظَّاهِرُ مِنْ خُلُوِّ الْحَوَاشِي أَنَّهُ لَمْ يُقَابِلْ عَلَى الْأَصْلِ الْمُنْتَسِخِ مِنْهُ، وَهُوَ مِنْ الْإِبْرَازَةِ الْأَخِيرَةِ، وَقَدْ رَمَزْنَا لَهُ (د ١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout