الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي (^١) الضُّحَى، فلم أجدْ غيرَ أُمِّ هانئ بنتِ أبي طالبٍ، حدَّثتني أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دخلَ عليها يومَ فتح مكَّةَ، فأمَرَ بماءٍ فوُضِعَ له، فاغْتَسَل ثم صلَّى في بيتِها ثمانيَ ركَعاتِ، تقولُ أُمُّ هانئ: لا أدري، أقيامُه أطولُ أم رُكوعُه؟ ولا أدري، أركوعُه أطولُ أم سُجودُه؟ غيرَ أنَّ ذلك مقاربٌ يُشبِهُ بعضُه بعضًا (^٢).
وروَى سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عبدِ الكريم أبي أُميَّةَ ويزيدَ بن أبي زيادٍ، عن عبدِ الله بنِ الحارثِ، قال: سألتُ عن صلاةِ الضُّحَى في إمارَةِ عثمانَ (^٣) وأصحابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مُتوافرونَ، فلم أجدْ أحدًا أثبتَ لي صلاةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الضُّحَى إلَّا أمَّ هانئ. فذكَر الحديثَ. قال عبدُ الله بنُ الحارثِ: فحَدَّثْتُ به ابنَ عباسٍ فقال: إنْ كنتُ لأمرُّ على هذه الآيةِ: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [ص: ١٨]. فهذه صلاةُ الإشراق (^٤).
1 بعد هذا في الأصل: "صلاةَ".
2 أخرجه أحمد في المسند ٤٤/ ٤٧٠ - ٤٧١ (٢٦٨٩٩)، ومسلم بإثر (٧١٩) برقم (٣٣٦) (٨١)، والنسائيّ في الكبرى ١/ ٢٦٨ (٤٨٨) ثلاثتهم من طريق يونس بن يزيد الأيلي عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهريّ، به.
3 قوله: "في إمارة عثمان" لَمْ يرد في الأصل، وهو ثابت في بقية النسخ.
4 أخرجه الحميديّ في مسنده (٣٣٣) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه (٣٣٢)، وإسحاق بن راهوية في مسنده (٢١١٦١) كلاهما عن سفيان بن عيينة عن يزيد بن أبي زياد، به. وأخرجه ابن ماجة (١٣٧٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، به. وهو عند أحمد في المسند ٤٤/ ٤٧٣ (٢٦٩٠١) و٤٥/ ٣٨٦ (٢٧٣٩١)، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤٢٣ (١٠٢٩) من طرقٍ عن يزيد بن أبي زياد، به. وهذا إسناد ضعيف، عبد الكريم: هو ابن أبي المُخارق، أبو أميّة العلّم البصري ضعيف كما في التقريب (٤١٥٦)، ويزيد بن أبي زياد: هو الهاشميّ مولاهم الكوفيّ ضعيفٌ أيضًا كما في التقريب (٧٧١٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout