قال أحمدُ (^١): وفيه عن ثلاثةٍ من الصَّحابةِ كراهيةٌ؛ عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ، وعُقبةُ بنُ عامرٍ، وأبو الدَّرداء.
قال أبو بكرٍ الأثرمُ (^٢): وحدَّثنا أحمدُ بنُ حبابٍ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ يُونسَ، قال: حدَّثنا ثورُ بنُ يزيدَ، عن راشدِ بنِ سعدٍ، أنَّ أبا الدَّرداء أبصَر قومًا يُصلُّون بينَ التَّراويح، فقال: ما هذه الصَّلاةُ؟ أتصلِّي وإمامُكَ قاعدٌ بينَ يدَيكَ؟! ليس مِنَّا مَن رَغِبَ عنا. وقال: مِن قلَّةِ فقْهِ الرَّجلِ أنْ يُرَى أنَّه في المسجدِ وليس في صلاةٍ.
وحدَّثناه عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ أحمدَ الورَّاقُ، قال: حدَّثنا الخضرُ بنُ داودَ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ الأثرمُ. فذكرَه بإسنادِه، وذكَرَ سائرَ كلام أحمدَ، وكلُّ ما في كتابي هذا عن الأثرم، عن أحمدَ وغيرِه، فبهذا الإسناد.
1 نقله عن الأثرم الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء ٤/ ٣٨٦، وابن قدامة في المغني ٢/ ١٢٥. وقال عبد الله بن أحمد في مسائل الإمام أحمد روايته ٣/ ٤٤ (١٣٠٤): "قال أبي: لا يُتطوَّع بين التّراويح، يُروى عن عقبة بن عامر وعُبادة بن الصامت وأبي الدرداء، يرويه عيسى بن يونس بن ثور عن راشد بن سعد: أنّ أبا الدَّرداء كان يكره الصلاةَ بين التّراويح". ويُنظر ما روي عن عبادة بن الصامت وعقبة بن عامر وأبي الدرداء: المصنَّف لابن أبي شيبة (٧٨١٢)، والتاريخ الكبير للبخاري ٢/ ١٣٧ (١٩٦١)، والضعفاء الكبير للعقيلي ١/ ١٥٥ حيث أخرج ثلاثتهم حديث عبادة من طريق يحيى بن أبي كثير، قال: "حدّثنا سفيان - رجل من أهل الشام - عن بحير بن ريسان، عن عبادة بن الصامت: أنه وجد ناسًا كانوا يصلُّون في رمضان بعدما يتروح الإمام، وأنه نهاهُم فلم ينتهوا، وأنه ضربهم". وإسناده ضعيف، فقد نقل ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٦ عن البخاري قوله: "بحير بن ريسان عن عبادة بن الصامت لا يُتابع على حديثه" وأبو سفيان: مجهولٌ لا يعرف كما ذكر العقيلي في الضعفاء ١/ ١٥٥. وأمّا ما نُقل عن عقبة بن عامر وأبي الدرداء فيُنظر: قيام رمضان لمحمد بن نصر المروزي، ص ٢٣٨، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٤/ ٣٨٦.
2 كما في المغني لابن قدامة ٢/ ١٢٥. وينظر: قيام رمضان لمحمد بن نصر المروزي ص ٢٣٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout