أَنَّ كِتَابَ التَّمْهِيدِ كَالْمَفْقُودِ فِي الْبِلَادِ الْمَغْرِبِيَّةِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللََّّه الْعَليِّ الْعَظِيم، فَأَسَفْت لِذَلِكَ أَسْفًَا كَبِيرًا، لَكِنِّي مَا يَأْسَتُُ مِنْ رَوحِ اللََّّه. ثُمّ بَعْدَ أَنْ مَضَى زَمَانٍ انْتَقَلَ مَالِكٌ هَذِهِ الْقِطْعَةَ، وَهُوَ عَُبِيدُ اللَّّه أَفَنْدِي، إِلَى رَحْمَةِ اللَّه تَعَالَى وَبَاعَ وَرَثَتُهُ كَتَبَهُ كُلُّهَا، وَهَذِهِ الْقِطْعَةُ مِنْ جُمْلَتِهَا، فَأَخَذْنَاهَا بِالشِّرَاءِ وَوَقَاهَا اللََّّه تَعَالَى مِمَّنْ كَانَ بِصَدَدِ شِرَائِهَا لِيَبِيعَهَا مِنْ أُنَاسٍ لَاَ زَالُوا يَرْغَبُونَ بِشِرَاءِ الْكُتُبِ الإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَ تَارِيخُ كِتَابَتِهَا لِيَبِيعُوهَا فِي الْبِلَادِ الْإِفْرَنْجِيَّةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّه عَلَى ذَلِكَ. فِي ٢ مَحْرَمٌ سَنَةً ١٣٢٧. وَكَتَبُ الْفَقِيرُ إِلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ السَّيِّدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَحْضُ الْقَادِرِيُّ بِوَسْتِ تَشِيُّنُ حَضْرَةُ جَدِّهِ الْغَوْثُ الْكَيْلَانِيُّ وَالنَّقِيبُ عَلَى السَّادَةِ الْأَشْرَافِ فِي بَغْدَادَ".
وَقَدْ رَمَزْنَا لِهَذَا الْمَجْلِدِ (ق)، وَهُوَ مُفِيدٌ مَعَ أَنَّهُ مِنْ الْإِبْرَازَةِ الْأُولَى، لِعَدَمِ تَوَفُّرِ نُسْخَةِ الْأَصْلِ بَعْدَ الْمُجْلِدِ الْأَوَّلِ، وَلِأَنَّ نَاسِخَهُ مَجْوَّدٌ مُتَّقِنٍّ.
وهُو الْمُجَلِدُ الْخَامِسُ مِنْ نُسْخَةٍ تَتَكُونُ مِنْ سِتَّةِ مُجَلَّدَاتٍ، عَدَدَ أَوْرَاقِهِ (٢٩٦) وَرِقَةَ مِنْ صُفْحَتَيْنِ، رُِقّمت صَحَائِفُهُ فَجَاءَتْ فِي (٥٩٢) صفحة، مُسْطِرَتُهَا (٢٣) سطرًا، فِي كُلِّ سِطْرٍ ١٢ - ١٣ كَلِمَةُ تَقْرِيبًا، كُتَبْتُ بِخَطِّ نُسَخِي نَفِيسٍ مُعْجَمٍ.
جَاءَ فِي طَرَّةِ عُنْوَانَ الْمُجْلِدِ: "الْمَجْلِدِ الْخَامِسُ مِنْ كِتَابِ التَّمْهِيدِ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ الْمَعَانِي وَالْأَسَانِيدِ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللََّّه -صلى الله عليه وسلم-. تَأْلِيفُ أَبِى عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آمِينَ يَا رَبِّ الْعَالَمِينَ".
وَفِي ظَهْرِ الطّرَّةِ وَبِدَايَةِ الْمُجْلِدِ: "بسم اللَّه الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ. وَصَلَّى اللَّه عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَسَلّمَ.
ذِكَرَ الأَخْبَارَ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا مِنْ أَوْجَبَ امْتِحَانِهِمْ وَاخْتِبَارُهُمْ فِي الآخِرَةِ"، وَهُوَ قِسْمٌ مِنْ تَمْهِيدِ الْحَدِيثِ الْعَاشِرِ لِأَبِي الزِّنَادِ.
وَآخَرُ مَا فِي الْمُجْلِدِ هُوَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ نَسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه رضي الله عنهما. وَجَاءَ فِي آخِرِهِ: تَمَّ الْمُجْلِدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout