حَلَق قبلَ أن يذْبَحَ، فلا شيءَ عليه. ورُوِي عن ابنِ عباسٍ أنَّه قال: مَن قَدَّم من حَجِّه شيئًا أو أخَّرَه فعليه دَمٌ (^١). ولا يَصِحُّ ذلك عنه.
وعن إبراهيمَ وجابرِ بنِ زيدٍ (^٢) مثلُ قولِ مالكٍ في إيجابِ الفديةِ على مَن حَلَق قبلَ أن يَرْمِيَ. وهو قولُ الكوفيِّين (^٣).
وقال الشافعيُّ، وأبو ثورٍ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ، وإسحاقُ، وداودُ، والطبريُّ: لا شيءَ على مَن حَلَق قبلَ أن يَرْمِيَ، ولا على مَن قَدَّم شيئًا أوأخَّرَه ساهِيًا مِمَّا يُفْعَلُ يومَ النحرِ (^٤).
ورُوِى عن الحسنِ وطاوسٍ، أنَّه لا شيءَ على مَن حَلَق قبلَ أن يَرْمِيَ. مثلُ قولِ الشافعيِّ ومَن تابَعَه.
1 أخرجه عنه ابن أبي شيبة (١٥١٨٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٨ من طريق إبراهيم بن المُهاجِر، عن مجاهد، عن ابن عباس. وإبراهيم بن المهاجر يعتبر به عند المتابعة ولم يتابع. وممن ضعّف روايته هذه أيضًا ابنُ حزم في المحلى ٥/ ١٩٣.
2 أخرجه عنهما ابن أبي شيبة (١٥١٨٧) و(١٥١٩٠)، والطبري في تهذيب الآثار في مسند ابن عباس ١/ ٢٣١ و٢٣٢.
3 قال ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٥٧١: في نسبة ذلك إلى إبراهيم النخعي وأصحاب الرأي نظر، فإنهم لا يقولون بذلك إلا في بعض المواضع. قلنا: قال محمد بن الحسن الشيباني في موطئه بإثر (٥٠٢): بالحديث الذي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نأخذ، أنه قال: "لا حرج في شيء من ذلك". وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا حرج في شيء من ذلك، ولم ير في شيء من ذلك كفارة إلا خصلة واحدة، المتمتع والقارن إذا حلق قبل أن يذبح قال: عليه دم، وأما نحن، فلا نرى عليه شيئًا. قلنا: وحكاه الطحاوي كما فِي مختصر اختلاف العلماء ٢/ ١٨١ عن أبي يوسف يعني أنه لا شيء عليه، كقول محمد بن الحسن.
4 انظر: الأم ٢/ ٢٣٦، ومسائل الكوسج ٥/ ٢١٦٤، وتهذيب الآثار للطبري قسم مسند ابن عباس ١/ ٢٢٨، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ١٨١، والمحلى لابن حزم ٥/ ١٩٣، وبداية المجتهد ٢/ ١١٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout