في هذا الحديثِ إباحةُ السواكِ في كلِّ الأوقاتِ؛ لقولِه: "مع كلِّ وُضوءٍ". و: "مع كلِّ صلاةٍ". والصلاةُ قد تَجِبُ في أكثرِ الساعاتِ؛ بالعَشِيِّ والهجيرِ والغدواتِ. وقد رُوي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يَستاكُ وهو صائمٌ (^١)، وعن عمرَ، وابنِ عمرَ، وابنِ عباسٍ، وأبي هُريرةَ، وعائشةَ (^٢). وكرِهَ مالكٌ وأصحابُه والحسنُ بنُ حيٍّ السواكَ الرَّطْبَ للصائمِ، وأجازُوا اليابسَ منه في كلِّ الأوقاتِ للصائمِ. وقال الثوريُّ، وأبو حنيفةَ، والليثُ: لا بأسَ بالسواكِ الرَّطْبِ للصائم. وكذلك قال الشافعيُّ، إلَّا أنَّه قال: أكرهُه بالعَشِيِّ للخُلُوفِ (^٣).
وقال ابنُ عُلَيَّةَ: السواكُ سُنةٌ للصائمِ والمُفْطِرِ والرَّطْبُ واليابسُ في ذلك سَواءٌ؛ لأنَّه ليسَ بمأكولٍ ولا مشروبٍ.
وكذلك (^٤) رواه عليُّ بنُ داودَ، عن ابنِ بكيرٍ، والصحيحُ عن ابنِ بكيرٍ في "الموطّأ" ما ذكرْنا؛ حَدَّثَنَا خلفٌ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الله، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ داود، قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ بُكيرٍ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن ابنِ شهابٍ،
1 إسناده ضعيف لضعف راو في إسناده. وأخرجه الطيالسي (١١٤٤)، وعبد الرزاق (٧٤٧٩)، والحميدي (١٤١)، وابن أبي شيبة (٩٢٤٠)، وسحنون في المدونة ١/ ٢٧٢، وأحمد ٢٤/ ٤٤٧ (١٥٦٧٨)، وعبد بن حميد (٣١٨)، وأبو داود (٢٣٦٤)، والترمذي (٧٢٥)، والبزار (٣٨١٣)، وأبو يعلى (٧١٩٣)، وابن خزيمة (٢٠٥٧)، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٣٣، وابن المقرئ في معجمه (٩٣٩)، والدارقطني (٢٣٦٧)، والبيهقي ٤/ ٢٧٢، والبغوي في شرح السنة (١٧٥٧)، والضياء في الأحاديث المختارة ٨/ (٢٠٠)، وابن حجر في تغليق التعليق ٣/ ١٥٧ من طرق عن عاصم بن عبيد الله بن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: ما أحصي ما رأيت رسول الله ويستاك وهو صائم.
2 أخرجه عنهم عبد الرزاق (٧٤٨٥) و(٧٤٨٦) و(٧٤٨٨) و(٧٤٩٧)، وابن أبي شيبة (٩٢٤١ - ٩٢٤٥) و(٩٢٤٩) و(٩٢٥٤).
3 انظر مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ١١، والمغني لابن قدامة ٣/ ١٢٥ - ١٢٦.
4 من هنا إلى قوله: "حَدَّثَنَا خلف" سقط من م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout