حَدَّثَنَا عبدُ الوارث، قال: حَدَّثَنَا قاسمٌ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ الجَهْم، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبادةَ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ جريجٍ، قال: كنتُ إذا سألتُ عطاءً عن الرَّجل يُصيبُ أهلَه ناسيًا، لا يجعَلُ له عُذرًا، ويقول: لا يُنسى هذا، ولا يجهَلُه (^١).
وقال قومٌ من أهل الظاهر: سواءٌ وَطئ ناسيًا أو عامدًا، عليه القضاءُ والكفّارةُ. وهو قولُ ابن الماجشون عبدِ الملك، وإليه ذهَب أحمدُ بنُ حنبلٍ؛ لأنَّ الحديثَ الموجِبَ للكفّارة لَمْ يفرِّقْ بين الناسي والعامد (^٢).
واختلفوا أيضًا فيمن أكَل أو شرِب ناسيًا؛ فقال الثَّوريُّ، وابنُ أبي ذئبٍ، والأوزاعيُّ، والشافعيُّ، وأبو ثورٍ، وإسحاقُ، وأحمدُ، وأبو حنيفةَ وأصحابُه، وداودُ: لا شيءَ عليه، ويتمُّ صومَه. وهو قولُ جمهور التَّابعين. وقال ربيعةُ ومالكٌ: عليه القضاء (^٣). وقال الأثرم: سمِعتُ أبا عبد الله يُسألُ عمَّن أكَل ناسيًا في رمضانَ، فقال: ليس عليه شيءٌ؛ على حديث أبي هريرة. ثم قال أبو عبد الله: مالكٌ؛ زعَموا أنه يقول: عليه القضاءُ - وضحِكَ - وحديثُ أبي هريرةَ في ذلك أحسنُ.
حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ، قال (^٤): حَدَّثَنَا موسى بنُ إسماعيل. وحَدَّثَنَا خلفُ بنُ القاسم، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أحمدَ بن كامل، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عليٍّ بن المثنَّى، قال (^٥): حَدَّثَنَا عبدُ الأعلى بنُ حمّادٍ، قالا جميعًا: حَدَّثَنَا حمّادُ بنُ سلمةَ، عن أيوبَ وحبيب وهشام، عن محمدِ بنِ
1 أخرجه عبد الرزاق (٧٣٧٦) عن ابن جريجٍ بنحوه.
2 انظر: المغني لابن قدامة ٣/ ١٣٥.
3 انظر: معالم السنن للخطابي ٢/ ١٢٠، والمجموع شرح المهذب للنووي ٦/ ٣٢٤.
4 في سننه (٢٣٩٨)، وعنه أبو عوانة في مستخرجه (٢٨٣٦)، وابن حزم في المحلى ٤/ ٣٥٦.
5 في مسنده (٦٠٥٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout