من الطِّيبِ ومن كلِّ ما يُمنَعُ منه الكبير، فإن قَويَ على الطَّوافِ والسَّعْي ورَمْي الجِمار، وإلا طِيفَ به محمولًا، ورُمِيَ عنه، وإن أصاب صَيدًا فُدِىَ عنه، وإن (^١) احتاجَ إلى ما يحتاجُ إليه الكبير، فُعِل به ذلك، وفُدِيَ عنه.
قال أبو عُمر: قال مالك (^٢): وما أصاب الصَّبيُّ من صيد، أو لباس، أو طِيب، فُدِيَ عنه. وبذلك قال الشافعيّ (^٣).
وقال أبو حنيفة: لا جزاءَ عليه ولا فِدية (^٤).
وقال ابنُ القاسم (^٥)، عن مالك: الصغيرُ الذي لا يتكلَّمُ إذا جُرِّد يُنْوَى بتجريدِه الإحرامُ. قال ابنُ القاسم (^٦): يُغنِيه تجريدُه عن التَّلبيةِ عنه، لا يُلبِّي عنه أحدٌ. قال: فإن كان يتكلَّمُ لَبَّى عن نفسِه.
قال (^٧): وقال مالكٌ: لا يَطُوفُ به أحدٌ لم يَطُفْ طوافَه الواجب؛ لأنَّه يُدخِلُ طَوافين في طَواف.
وقال ابنُ وَهْب، عن مالك: أرَى أن يطُوفَ لنفسِه، ثم يطوفَ بالصَّبيِّ، ولا يَركَعَ عنه، ولا شيءَ على الصَّبيِّ في رَكْعتَيه (^٨) (^٩).
1 من هنا إلى نهاية الفقرة سقط من ف ١ بسبب انتقال النظر.
2 المدوّنة ١/ ٤٦٥.
3 ينظر: الأمّ ٢/ ١٢١، ١٤٢، ١٩٣.
4 ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيبانيّ ٢/ ٤٢٩، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ١٦٣، والمبسوط للسرخسيّ ٤/ ٦٩.
5 المدوّنة ١/ ٣٩٨. وتمام كلام مالك فيها: "والصغير الذي لا يتكلَّم إذا جرَّده أبوه يريد بتجريده الإحرام فهو محُرم، ويُجنّبه ما يُجنِّب الكبير".
6 المدوّنة ١/ ٣٩٨.
7 المدوّنة ١/ ٣٩٨.
8 ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ١٤٤.
9 كتب ناسخ الأصل في الحاشية: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن عونه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout