هو المجَلد الثَّامِنُ وَالأَخِيرُ مِنْ نُسْخَةٍ تَتَكُونُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ مُجَلَّدَاتٍ، لَعَلَّ الْمُجْلِدَ الْمَحْفُوظَ فِي الْمَكْتَبَةِ نَفْسَهَا بِرَقْمٍ (٢٩٥) هُو أَحَدٌ مُجَلَّدَاتِهَا، لِتُشَابِهِ الْخَطِّ وَتَارِيخُ النُّسَخِ، وَكَثْرَةِ التَّصْحِيفِ وَالتَّحْرِيفِ، وَعَدَمِ الْمُقَابَلَةِ، وَكَوْنُهُمَا مِنْ الْإِبْرَازَةِ الْأُولَى لِلْكِتَابِ، وَهِيَ الْمُسَودَةُ.
يَقَعُ هَذَا الْمُجْلِدُ فِي (٢٤٥) ورقَة مُسْطِرَتُهَا (٢٣) سطرًا، فِي كُلِّ سَطْرٍ بِحُدُودٍ ١٢ - ١٣ كَلُمَةُ، كَتَبَ بِخَطِّ نُسَخِي جَمِيلَ.
جَاءَ فِي طَرَّةِ الْعُنْوَانِ: "السَّفَرِ الثَّامِنُ مِنْ كِتَابِ التَّمْهِيدِ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ الْمَعَانِي وَالْأَسَانِيدِ. تَأْلِيفُ الشَّيْخِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبِي عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه".
وَفِي ظَهْرِ الطَّرَّةِ بِدَايَةِ الْمُجْلِدِ: "بسم اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. رَبُّ يَسْرَ. حَدِيثٌ مُوفًٍّ خَمْسِينَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللََّّه -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى الصَّلاَةَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ".
وَآخِرَهُ آخِرَ الْكِتَابِ، وَجَاءَ فِيهِ: "فِي الأَصْلِ الْمُنْتَسِخِ مِنْهَا النُّسْخَةُ الَّتِي نُسِخَتْ مِنْهَا هَذِهِ النُّسْخَةُ: نُسْخَةً نَُسِخْتْ مِنْ مَسْوَّدَةِ الْمُؤَلِّفِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ بِخَطِّ يَدِهِ. أَنْشَدَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عِنْدَ فَرَاغِ قِرَاءَةِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَيْهِ:
سمِيرُ فَؤَادِي مُذْ ثَلَاَثِينَ حُجَّةً ... وَصَيقُلُ ذِهْنِي وَالْمُفَرِّجُ عَنْ هُمِّي
بَسْطَتُْ لَكُمْ فِيهِ كَلَامُ نَبِيِّكُمْ ... بِمَا فِي مَعَانِيهِ مِنْ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ
وَفِيهِ مِنْ الْإِيجَابِ (^١) ما يُقْتَدِى بِهِ ... إِلى البَرِّ وَالتَّقْوِى وَيَنْهَى عَنِ الظُّلْمِ
وَوَافَقِ الْفَرَاغِ مِنْ نَسَخِهِ عَشِيَّةَ الِاثْنَيْنِ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ شُهُورِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاَثِينَ وَسَبْعِ مِئَةٍ بِمَدِينَةِ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ بِسَفْحِ جَبَلٍ قَاسِيُونَ عَلَى يَدٍ أَفْقَرَ عِبَادُ اللََّّه إِلى اللَّه الرَّاجِي عَفْو رَبِّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِنِ
1 هكذا في النسخة، وهو تحريف صوابه: "الآداب".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout