حديثٌ حاديَ عَشَرَ لابنِ شهابٍ، عن سعيدٍ مُرسَلٌ يتَّصِلُ من وُجوهٍ (^١)
مالكٌ (^٢)، عن ابن شهاب، عن سعيدِ بن المُسيِّب، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نهَى عن المُزابَنةِ والمُحاقلَة. والمُزابنةُ: اشتِراءُ الثمَرِ بالتمْرِ، والمحاقلةُ: اشتِراءُ الزّرعِ بالحنطةِ، واستكراءُ الأرضِ بالحنطةِ.
هكذا هذا الحديثُ مرسل في "الموطأ" عندَ (^٣) جميع الرُّواةِ (^٤)، وكذلك رواه أصحابُ ابنِ شهابٍ عنه، ورواه أحمدُ بنُ أبي طَيْبةَ، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ (^٥)، عن سعيدِ بنِ المسيِّب، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- (^٦).
وجاء فيه من تفسيرِ المُزابنةِ والمحاقلةِ ما فيه مَقْنَعٌ من فهِم، ولا خلافَ علِمتُه في هذا التَّأويلِ، وهو أحسنُ تفسيرٍ في المُزابنةِ والمُحاقلةِ وأعمُّه. وقد
1 شبه الجملة مضافة من م.
2 الموطّأ ٢/ ١٤٩ (١٨٢٩).
3 الظرف لم يرد في د ١.
4 رواه عن مالك في موطّئه: أبو مصعب الزُّهريّ (٢٥٢٠)، وسويد بن سعيد (٢٣١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٧٩). وأخرجه عن مالك الشافعيُّ في الأمّ ٣/ ٦٣، وعبد الرزاق في المصنَّف ٨/ ٩٤ (١٤٤٦١).
5 "عن الزهري" لم يرد في د ١.
6 أخرجه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد النيسابوري المزكِّي في المزكِّيات (٧٥)، والدارقطني في الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي (٦٩) من طريق عمّار بن رجاء، عن أحمد بن أبي طيبة، به، بلفظ: "والمُزابنةُ اشتراءُ الثَّمَرِ بالتَّمْر، والمُحاقلَةُ: اشتراءُ الزَّرع بالحِنْطة، وكذا الأرض بالحنطة". قال الدارقطني: "تفرَّد به عمّار بن رجاء، والمحفوظُ مرسَلٌ". وقال في علله ٩/ ١٨٤ (١٧٠٦) بعد أن ذكر رواية أحمد بن أبي طيبة عن ما لك الموصوله: "وخالفه ابن وهب ومحمد بن الحسن، وأصحابُ الموطأ، فروَوْهُ عن مالك عن الزُّهريِّ، عن سعيد مرسلًا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout