لَمْ يَصِلِّ إلَيْنَا مِنْ الْأَصْلِ، وَهُوَ الْمُجْلِدُ الثَّانِي مِنْهُ وَاَلَّذِي يَبْدَأُ بِالْحَدِيثِ الرَّابِعِ لِحُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، وَهُوَ فِي هَذَا الْمُجَلِدِ فِي ظَهْرِ الْوَرَقَةِ (٥٩) مُسْتَعِينَيْنِ بِالنُّسَخِ الْأُخْرَى وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا مِنْ الْإِبْرَازَةِ الْأُولَى عِنْدَ وُقُوعِ التَّصْحِيفِ وَالتَّحْرِيفِ خَاصَّةً. وَرَمْزْنَا لِهَذَا الْمُجْلِدِ (ك ٢).
مجلد عَدد أَوْرَاقَهُ (٢٧٥) ورقَة، مُسْطِرَتُهَا (٢٣) سطرًا، فِي كُلِّ سَطْرٍ بِحُدُودٍ ١٢ - ١٣ كَلُمَةَ، يَبْدَأُ بِالْحَدِيثِ الثَّالِثِ لِعَبْدِ اللََّّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَيَنْتَهِي بِآخِرِ تَمْهِيدِ الْحَدِيثِ الْخَامِسِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللََّّه -صلى الله عليه وسلم- فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ.
وَقَدْ ذَهَبَتْ طَرَّةُ الْمُجْلِدِ، لَكِنْ جَاءَ فِي وَجْهِ الْوَرَقَةِ الْأُولَى مِنْهُ: "كِتَابُ التَّمْهِيدِ"، ثُمَّ تَحْتَهُ: "مِنْ كُتُبِ الْفَقِيرِ السَّيِّدِ فَيْضُ اللََّّه الْمُفْتِي فِي السَّلْطَنَةِ الْعِلِّيَّةِ الْعُثْمَانِيَّةِ، عَُفَِي عَنْهُ سَنَةً ١١١٣"، وتحته: "الْمُؤَلِفُ الشَّيْخُ الْحَافِظُ الْعَالِمُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ الْقُرْطُبِيُّ صَاحِبُ التَّقْصِي، تُوُفِّيَ سَنَةً ثَلَاَثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعُ مِئَةَ".
وجَاءَ فِي ظَهْرِ الْوَرَقَةِ الْمَذْكُورَةِ: "بسم اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. رَبِّ يَسْرُ يَا كَرِيمُ. حَدِيثٌ. . . لِعَبْدِ اللََّّه بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ (كذَا) قَال: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولُ اللََّّه -صلى الله عليه وسلم- عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ".
وَيَظْهَرُ أَنَّ أَحَدَهُمْ قَدْ أَتْلَفَ سَطْرَيْنَ مِنْ آخِرَ هَذَا الْمُجْلِدِ، وَبَقِيَ مِنْهُ فِي آخِرِهِ: "وَالْحَمْدُ لِلَّه رَبُّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّّه عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبَهِ وَسَلَّمَ. وَوَافَقَ الْفَرَاغَ مِنْ نَسَخِهِ صَبِيحَةَ نَهَارِ الثَّلَاثَاءِ مُنْتَصِفَ شَهْرٍ. . . سَبْعٌ وَثَلَاَثِينَ وَسَبْعٌ (مِئَةَ) ".
ومَع أَنَّ خَطَّ النُّسْخَةِ جَمِيلً، لَكِنْ كَاتَبَهَا جَاهِلٌ، فَهِيَ كَثِيرَةُ التَّصْحِيفِ وَالتَّحْرِيفُ، وَلَمْ يُقَابِلْ عَلَى الْأَصْلِ الْمُنْتَسِخِ مِنْهُ فَضْلًا عَنْ أَنَّهُ مِنْ الْإِبْرَازَةِ الْأُولَى، فَكَانَ قَلِيلُ الْفَائِدَةِ، وَقَدْ رَمَّزْنَا لَهُ (ي ١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout