إبراهيمَ، قال: سُئل عبدُ الله عن التَّكبيرِ على الجِنازة، فقال: كُلُّ ذلك قد صُنِعَ، فرأيتُ الناسَ قد اجتمَعوا على أربع (^١).
قال أبو عمر: من قال: يكبِّر خمسًا، احتجَّ بحديثِ زيدِ بنِ أرقم: أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كبَّر على جِنازةٍ خمسًا. وهو حديثٌ يرويه عمرُو بنُ مُرَّة، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن زيدِ بنِ أرقم. رواه عن عمرِو بنِ مُرَّة جماعةٌ؛ منهم شُعبةُ (^٢). وقد قال يحيَى القطَّانُ، عن شُعبة: كان عمرُو بنُ مُرَّة يعرِفُ ويُنكِرُ (^٣). وقد جاءَ عن زيدِ بنِ أرقمَ ما يُعارضُ حديثَ عمرِو بنِ مُرَّة هذا.
أخبرنا قاسمُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَنجر، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمان، قال: حدَّثنا شريكٌ، عن عثمانَ بنِ أبي زُرعةَ، عن أبي سلمانَ (^٤) المؤذِّن، قال: تُوفِّي أبو سَريحةَ الغفاري، فصلَّى عليه زيدُ بنُ أرقم، فكبَّر أربعًا (^٥).
1 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١١٥٤٣) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضَّرير، به.
2 أخرجه الطيالسي في مسنده ٢/ ٥٩ (٧٠٩)، وأحمد في المسند ٣٢/ ٢٤ (١٩٢٧٢) و٣٢/ ٧١ (١٩٣٢٠)، ومسلم (٩٥٧)، وأبو داود (٣١٩٧)، وابن ماجة (١٥٠٥)، والترمذي (١٠٢٣)، والنسائي في المجتبى (١٩٨٢)، وفي الكبرى ٢/ ٤٤٥ (٢١٢٠) من طرق عن شعبة، به. ولفظه: "كان زيدٌ يكبِّر على جنائزنا أربعًا، وإنه كبَّر على جنازةٍ خمسًا، فسألتُه فقال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُكبِّرها".
3 أخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٧٤ (٤٩٩٥) عن محمد بن الفضل السقطي، عن سعيد بن سليمان الواسطيّ، به. وأخرجه أحمد في المسند ٣٢/ ٥٥ (١٩٣٠١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٩٤٥ (٢٨٣٥) من طريقين عن شريك، به. وإسناده ضعيف لضعف شريك -وهو ابن عبد الله النَّخعي- ولجهالة حال أبي سَلْمان، المشهور بالمؤذِّن، وهو يزيد بن عبد الله كما في تهذيب الكمال ٢٣/ ٣٦٨. فكيف يكون هذا الحديث الضعيف معارضًا لحديث عمرو بن مرة؟!
4 هكذا نقل، وهو غريب، وهذا القول لم نقف عليه في عمرو بن مرة في شيءٍ من كتب الرجال، ورواية شعبة عنه في الصحيحين (تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٣٤).
5 قوله: "عن أبي سلمان" سقط من م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout