وهو مجلد ضُمَّ إِلَى نُسْخَةِ الْأَصْلِ، وَلَيْسَ مِنْهَا، كَتَبَ فِي طَرَّتِهِ بِخَطٍّ مُتَأَخِّرٍ: "الثَّانِي مِنَ التَّمْهِيدِ شَرْحُ الْمُوَطَّأِ تَأْلِيفُ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْمَالِكِيِّ رَحِمَهُ اللََّّه تَعَالَى بِمَنَّّهُ وَكَرَمَهُ آمِينَ".
وَالظَّاهِر أَنَّ الصَّفْحَةَ الأُولَى مِنَ الْحَدِيثِ السَّابِعِ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَدْ ضَاعَتْ حَيْثُ يَبْدَأُ الْمَوْجُودَ مِنْهُ بِمَا يَأْتِي: "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَدَّادٍ الْمُزَنِيُّ (كَذَا وَالصَّوَابُ: الْمَدَنِيُّ) وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ. وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًٍا كَمَا رَوَاهُ مَالِكً"، فَلَعَلَّ الْمُجْلِدَ كَانَ يَبْدَأُ مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيثِ السَّابِعِ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَيَنْتَهِي الْمُجْلِدُ بِآخِرِ تَمْهِيدِ الْحَدِيثِ الْعَاشِرِ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَقَدْ جَاءَ فِي آخِرِهِ: "كَمُلَ السَّفَرِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللََّّه عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمَ النَّبِيِّينِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيبَيْنِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا. وَيَتْلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّّه فِي الَّذِي يَلِيهِ حَدِيثُ حَادِي عَشَرَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، مُسْنَدٌ يَجْرِي مَجْرَى الْمُتَّصِلِ.
فَُرِغ مِنْهُ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَجَبَ الْفَرْدِ الْمُوَافِقِ. . . . . . . سَنَةُ سِتِّينَ وَسِتُّ مِئَةَ.
كَتُبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ. . . . . . . . غَفَرُ اللََّّه لَهُ وَلِمَنْ صَلَّى عَلَى الرَّسُولِ مُحَمَّدٌ النَّبِيِّ الْأُمِّيُّ وَآلِهِ وَدَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍٍ فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَآخِرُهُ، وَدَعَا لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ. . . ".
فَالْمَجْلِدُ مَنْ مُنْتَسِخَاتِ الْمِئَةِ السَّابِعَةِ، وَيَقَعُ فِي (٢١٤) ورِقَةُ مُسْطَرَةُ الْوَرَقَةِ (١٩) سطرًا، فِي كُلِّ سِطْرٍ ١٠ - ١٢ كَلُمَةَ، كَتَبَ بِخَطِّ النُّسَخِ، لَكِنَّهُ لَمْ يُقَابَلْ بِالْأَصْلِ الْمُنْتَسِخِ مِنْهُ وَلَا كَانَ نَاسِخُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، لِذَلِكَ كَثُرَ فِيهِ التَّصْحِيفُ وَالتَّحْرِيفُ وَالسَّقْطُ، لَكِنْ تَأَكَّدُ لَنَا أَنَّّهُ مِنْ الْإِبْرَازَةِ الْأَخِيرَةِ، لِذَلِكَ اعْتَمَدْنَاهُ فِي الْقِسْمِ الَّذِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout