الوليدُ، قال: حدَّثنا المثنَّى بنُ سعيدٍ الضُّبَعيُّ، عن أبي جمرةَ الضُّبَعيِّ، قال: انطلَقْتُ أنا ومعمرُ بنُ سُميرٍ اليَشْكُريُّ، وكان من أصحابِ الدِّرهمينِ في خلافةِ عمرَ، فانطلَقْنا نطلُبُ جِنازةً نُصلِّي عليها، فاستقبَلَنا أصحابُنا وقد فرَغوا ورجَعوا. قال أبو جمرةَ: فذهبْتُ أرجِعُ، فقال: امضِ بنا، فمضَيْنا إلى القبرِ فصلَّيْنا عليه.
قال: وأخبرنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا وُهيبٌ، قال: حدَّثنا أيوبُ، عن محمدٍ، قال: إذا فاتتْه الصلاةُ على الجنازةِ انطلَقَ إلى القبرِ فصلَّى عليه. قال وهيبٌ: ورأيتُ أيوبَ يفعَلُه، ومسلمٌ أيضًا.
قال: وحدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا أيوبُ، عن نافع قال: تُوفِّي عاصمُ بنُ عمرَ وابنُ عمرَ غائبٌ، فقدِمَ بعدَ ذلك -قال أيوبُ: أحسَبُه قال: بثلاثٍ- فقال: أرُوني قبرَ أخي. فأرَوه، فصلَّى عليه (^١).
هكذا قال: عن أحمدَ، عن ابنِ عُليَّةَ، عن أيوبَ. وهو عندي وهمٌ لا شكَّ فيه؛ لأنَّ معمرًا ذكرَ عن أيوبَ، عن نافع، أنَّ ابنَ عمرَ أتَى قبرَ أخيه ودعا له (^٢). وهذا هو الصَّحيحُ المعروفُ من مذهبِ ابنِ عمرَ من غيرِ ما وجْهٍ عن نافع (^٣). وقد يحتمِلُ أنْ تكونَ روايةُ ابنِ عُليَّةَ عن أيوبَ: فصلَّى عليه، بمعنَى: فدعا له؛ لأنَّ الصلاةَ دُعاءٌ، وهو أصلُها في اللُّغةِ، فإذا كان هذا، فليسَ بمخالفٍ لما روَى معمرٌ.
وكذلك روَى عُبيدُ الله بنُ عمرَ، عن نافع (^٤)، قال: كان ابنُ عمرَ إذا انتهَى إلى جنازةٍ قد صُلِّي عليها، دعا وانصَرفَ، ولم يُعدِ الصلاةَ (^٥).
1 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (١٢٠٦٣) عن إسماعيل ابن عُليّة، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن المنذر في الأوسط ٥/ ٤٥٣ (٣١١٢).
2 سلف تخريجه قبل قليل.
3 قوله: "عن نافع" لم يرد في د ١.
4 قوله: "عن نافع" لم يرد في د ١.
5 سلف تخريجه قبل قليل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout