قال (^١): وأخبرنا معمرٌ، عن أبي إسحاقَ: أنَّ علقمةَ بنَ قيسٍ حينَ حضَرتْه الوفاةُ قال: لا تُؤذِنوا بي أحدًا كفعلِ الجاهليَّة.
قال (^٢): وأخبرنا الثوريُّ، عن عاصم بنِ محمدٍ، عن أبيه: أنَّ ابنَ عمرَ كان يتحيَّنُ بجنائزِه غفلةَ الناس.
قال (^٣): وأخبرني عمرُ بنُ راشدٍ، عن يحيَى بنِ أبي كثير، عن أبي عُبيدةَ بنِ عبدِ الله بنِ مسعود، عن أبيه، قال: لا تُؤذِنوا بموتي أحدًا، حسبي مَن يحمِلُني إلى حُفرتي.
قال (^٤): وأخبرنا هشامٌ الدَّستُوائيُّ، عن حمَّاد، عن إبراهيمَ، قال: لا بأسَ إذا مات الرجلُ أنْ يؤذَنَ صديقُه وأصحابُه، إنّما كانوا يكرَهونَ أن يُطافَ في المجالس: أنعى فُلانًا، كفعلِ الجاهليَّة.
ورَوى حمَّادُ بنُ زيد، عن عاصم، عن أبي وائل، قال: قال عَمْرُو بنُ شُرحبيلٍ حينَ حضَرتُهُ الوفاةُ: ما أدعُ مالًا، ولا أدعُ عليَّ من دَينٍ، وما أدعُ من عيالٍ يُهمُّوني بعدي؛ فإذا أنا مِتُّ فلا تَنعَوْني إلى أحدٍ، وأسْرِعوا المشيَ. وذَكَر الحديثَ (^٥).
وحمَّادُ بنُ زيدٍ، عن ابنِ عَوْنٍ، قال: سألتُ إبراهيمَ: أكان النَّعيُ يُكرَهُ؟ قال: نعم. فذكَرْتُ ذلك لمحمدِ بنِ سيرينَ، فقال: يؤذِنُ الرجلُ حميمَه، ويؤذِنُ صديقَه (^٦).
1 في المصنَّف ٣/ ٣٩٠ (٦٠٥٣). أبو إسحاق: هو السَّبيعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
2 سقط من المطبوع واختلط مع الآتي.
3 في المصنَّف ٣/ ٣٩٠ (٦٠٥٥) عن الثوري، عن عاصم بن أبي كثير، به. وسقط من إسناده قوله: "عن أبيه".
4 في المصنَّف ٣/ ٣٩٠ (٦٠٥٦). حماد: هو ابن أبي سليمان النخعي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعيّ.
5 أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦/ ١٠٧ عن عفّان بن مسلم الصّفار، عن حمّاد بن زيد، به. عاصم: هو ابن بهدلة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
6 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١١٣٣٠) من طريق عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين: أنه كان لا يرى بأسًا أن يؤذن الرجل حميمَه وصديقَه بالجنازة. ولم يذكر في إسناده إبراهيم بن يزيد النخعيَّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout