"بَدُنْتُ"، بالضَّمِّ، ومعنَاه عندَ أهلِ اللُّغَةِ: أنَّه حَمَلَ اللَّحْمَ وثَقُلَ. كذا فسَّرَه أبو عُبَيْدٍ (^١). قال: وأمَّا مَن قال: "إنِّي قد بدَّنْتُ" بفَتح الدالِ وتَشْدِيدِها، فيَعْني انَه أسَنَّ وضَعُفَ بأخْذِ السِّنِّ منه.
حدَّثني عُبَيْدُ بنُ محمدٍ (^٢)، قال: حدَّثنا عبدُ الله، قال: حدثني عيسى بنُ مِسْكينٍ، قال: قال لي ابنُ أبي أُوَيْسٍ: قال إبراهيمُ بنُ سعدٍ: هذا الذي يُروى: "قد بَدُنْتُ" إنَّما هو: "بدَّنتُ" (^٣)، فقلتُ: ما الحُجَّةُ فيه؟ قال: قولُ الشاعر:
قامَتْ تُرِيكَ بدَنًا مكْنُونَا ... كغِرْقئ البَيْضِ (^٤) اسْتَماتَ لِينا
وخِلْتُ أنَّ الشَّيْبَ والتَّبْدِينَا ... والنَّأْيَ ممَّا يُذْهِلُ القَرينا (^٥)
1 في غريب الحديث له ١/ ١٥٢ - ١٥٣.
2 هو عبيد بن محمد بن أحمد، أبو عبد الله القيسي، وشيخه عبد الله: هو ابن مسرور، أبو محمد التُّجيبيّ.
3 قوله: "إنّما هو بدَّنتُ" سقط من م.
4 أي: كقِشْرِه الملتزِق ببياضه. وفي "اللسان" مادة (غرق): الغِرْقئ: القشرة الرقيقة. وغرقأتِ البيضةُ: خرجت وعليها قشرة رقيقة. ونقل عن الزَّجاج أن همزة الغِرْقئ زائدة.
5 البيت الثاني في غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٥٢ معزوًّا للكُميت، وعزاه ابن منظور في اللسان مادة (بدن) لحميد الأرقط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout