أخبرنا أبو محمَّدٍ عبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ عبدِ المؤمن، قال: حدَّثنا أبو الحسين عبدُ الباقي بنُ قانع القاضي ببغدادَ، قال: حدَّثنا بِشرُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: كان لفظُ الزُّهريِّ إذا حدَّثنا عن أنسٍ وسهلِ بنِ سعدٍ: سمعتُ سمعتُ (^١).
قد ذكرنا سَهْلَ بنَ سعدٍ في كتابنا في "الصَّحابة" (^٢)، فأغنَى عن ذِكْرِه هاهنا.
مالكٌ (^٣)، عن ابنِ شهابٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ أنّه أخبره أنَّ عُوَيْمِرَ بنَ أشْقَرَ العَجْلانيَّ (^٤) جاءَ إلى عاصِم بنِ عَدِيٍّ الأنصاريِّ، فقال له: يا عاصِمُ، أرأيتَ رجلًا وجَد مع امرأتِه رجلًا، أيقتُلُه فتقتُلونَه، أم كيف يفعَلُ؟ سَلْ لي يا عاصِمُ عن ذلك رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-. فسأل عاصِمٌ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك،
1 أخرجه الخطيب البغدادي في الكفاية في علم الرِّواية، ص ٢٨٤ من طريق بشر بن موسى، به. ولكن ذكر "أنسًا" بدل "سهل بن سعد". وأخرجه حرب بن إسماعيل الكرماني في مسائله "مسائل حرب" ٣/ ١٢٩١ عن الحُميديّ، به، وذكر أنسًا وسهلَ بن سعدٍ رضي الله عنهما. وقال الخطيب بإثره: وليس يكاد أحدٌ يقول: "سمعتُ" في أحاديث الإجازة والمُكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمَعْهُ، فلذلك كانت هذه العبارةُ أرفعَ ممّا سواها، ثمّ يتلوها قولُ "حدَّثنا" و"حدّثني".
2 الاستيعاب في معرفة الأصحاب ٢/ ٦٦٤ (١٠٨٩). وينظر: أسد الغابة ٢/ ٥٧٥ (٢٢٩٤)، وتهذيب الكمال ١٢/ ١٨٨ (٢٦١٢).
3 الموطأ ٢/ ٧٦ (١٦٤٢).
4 في المطبوع من "الموطأ": "أن عويمرًا العجلاني"، ومعلوم أنَّ ابن عبد البر يستعمل مخطوطة أخرى من "الموطأ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout