عَُيَيْنََة: كَانُوا يََرُوْنَهُ مَالِكًَ بْنَ أَنَسٍ (^١). قالوا: قولُ ابنِ عَُيِينَِةَ حُجَّةٌ؛ لأنّه إِذا قَالَ: كَانُوا يَرَوْنََ، إِنََّّما حُكََى عَنِ التَّابِعِينَ، فَيَلْزََمَُهُمْ مَثَلَُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ ابْنِ عَُيَيْنَِةََ فِي تِفَْسِيرَِ حَدِيثٌِ هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّّهُ قَالَ إِذْ حَدََّّثَ به: فَكَانُوا يََرُوْنَ أَنَّ الصَّلاةَ فِي الْمَسْجِدِِ الْحَرَامُ أَفْضََلُ بِمِئَةِ أَلْفٍٍ فِيمَا سِوََاه، ولاَ يَشُكُّ عالم مُنْصِفٌ فِي أنَّ ابْنَ عَُيَيْنَةََ فَوْقَ ابْنُِ نَافِعٍ فِي الْفََهِْم وَالْفََضْل والعِلم، وَأَنََّّه إِذَا لَمْ يَكُنْ بَُدٌّ مِنَ الَّتَّقْليد، فتَقْلِيدُه أُولِى مَنْ تَقْلِيدِ ابنِ نَافِع. وَفِيمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِِ عَنِ النَّبِيِِّّ عَلَيهِ السَّلاَمُ وَأَصْحَابُِهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ غِنًَى عَمَّا سِوَاهم، وَالْحَمْدُُ لِلَّهِ.
طَعَن (^٢) قومٌ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ فِي هَذَا الْبَابِ، لِلِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ فِيهِ؛ لِأَنَّ قَوْمًًا يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَآخَرُونَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَآخَرُونَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ، وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ مِثْلََ هَذَا عِلَّةًً فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَطَاءٍ عَنْهُمْ كُلَِّّهم، وَالْوَاجِبُُ أَنْ لَا يَُدَّفْعََ خَبَرًٌ نَقَلَهُ الْعُدُولُُ إِلّا بِحَجَّةٍ لَاَ تَحْتَمِلُُ التَّأْوِيلََ وَلَاَ الْمََخَْرَج، وَلاَ يَجِدُُ مُنْكِرُهَا لَهَا مََدَّْفَعًا، وَهُوَ مُشْتَهِرٌٌ بِصَحَّّةِ حَدِيثِ عَطَاءً، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مُوسَى الْجُِهَِني، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَُخْتَلََفَْ عَلَيْهِ فِيهِ، وَهُوَ يَشْهَدُ بِصَحَّّةِ حَدِيثِ عَطَاءً، وَبِاَللَّهِ تَوْفِيقُُنَا.
1 = وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧/ ١٥٤ بعد أن أورد هذا الحديث: هذا حديث نظيف الإسناد غريب المتن، رواه عدة عن سفيان بن عيينة. وقد رواه المحاربي عن ابن جُريج موقوفًا، ويروي عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن جريج مرفوعًا.
2 ذكره الترمذي بإثر الحديث (٢٦٨٠)، وينظر: ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض ١/ ٧٠ - ٧٢، وتاريخ دمشق لابن عساكر ٣٦/ ٤٠٥.
3 من هنا إلى نهاية ما في هذا الباب من ج وخ، ولم يرد في د ١، أبقيناه على الاحتمال.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout