وإسحاقَ بنِ راهُويَة، وداودَ بنِ عليٍّ. ولا أعلَمُ أحدًا رخَّصَ فيها لمن يَعلَمُ أنَّه يتولَّدُ عليه منها شيءٌ مما يُفسِدُ صومَه (^١).
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: لا بأسَ بالقُبلةِ إذا كان يأمَنُ على نفسِه. قالوا: فإن قبَّلَ فأمنَى فعليه القضاءُ، ولا كفَّارةَ عليه (^٢). وهو قولُ الثوريِّ، والحسنِ بنِ حَيٍّ، والشافعيِّ، فيمن قبَّلَ فأمنَي، أنَّ عليه القضاء، وليس عليه كفَّارةٌ (^٣).
وقال ابنُ عُليَّةَ: لا تُفسِدُ القُبلةُ الصَّومَ، إلَّا أن ينزِلَ الماءُ الدافقُ. ولو قبَّلَ فأمذَى لم يكنْ عليه شيءٌ عندَ الشافعيِّ، وأبي حنيفةَ، والثَّوريِّ، وابنِ عُليَّةَ، والأوزاعيَ (^٤).
وقال أحمد: مَن قَبَّل فأمذَى أو أمْنَي، فعليه القضاءُ. ولا كفَّارةَ عندَه إلَّا على مَن جامَع فأوْلجَ ناسيًا أو عامدًا (^٥). وسيأتِي ذكرُ كفَّارةِ المفطرِ في رمضانَ بجماعٍ أو أكلٍ في بابِ ابنِ شهابٍ، عن حُميدٍ، إن شاء اللّهُ.
وقال مالكٌ: لا أُحبُّ للصائم أن يُقبِّلَ، فإن قبَّلَ في رمضانَ فأنزَل، فعليه القضاءُ والكفَّارةُ، وإنْ قبَّلَ فأمذَي، فعليه القضاءُ، ولا كفَّارة (^٦). وقال ابنُ خُويز منداد: القضاءُ على مَن قبَّلَ فأمذَى عندَنا مُستحَبٌّ ليس بواجبٍ.
1 ينظر مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية ٣/ ١٢٦٥ (٧٣٤).
2 نقله عنه محمد بن الحسن الشيباني في الأصل المعروف بالمبسوط ٣/ ١٩٠، والسرخسي في المبسوط ٣/ ٥٨، وينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ١٣.
3 نقله عنهم الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء ٢/ ١٣.
4 ينظر: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء لأبي بكر الشاشي ٣/ ١٦٤، والمجموع شرح المهذّب للنوي ٦/ ٣٢٣.
5 ينظر: المغني لابن قدامة ٣/ ٢٧.
6 ينظر: المدوّنة ١/ ٢٦٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout