المأذونُ له في التِّجارةِ عن ولدِه، إلّا أن يمنعَه سيِّدُه. قال مالك: ولا يُعَدُّ اليومُ الذي وُلِدَ فيه، إلّا أن يُولَدَ قبلَ الفجرِ من ليلةِ ذلك اليوم.
ورُويَ عن عطاء: إن أخطَأهم أمرُ العقيقةِ يومَ السابع، أحبَبتُ أن يُؤَخِّروه إلى يوم السابع الآخر (^١).
ورُوي عن عائشةَ أنّها قالت: إن لم يُعَقَّ عنه يومَ السابع، ففي أربعَ عشْرةَ، فإن لم يكنْ، ففي إحدى وعشرين (^٢)؛ وبه قال إسحاقُ بن راهُوْيَة، وهو مذهبُ ابن وَهْبٍ؛ قال ابن وَهْبٍ: قال مالكُ بن أنسٍ: إن لم يُعَقَّ عنه في يوم السابع، عُقَّ عنه في السابع الثاني. وقال ابن وَهْبٍ: ولا بأْسَ أن يُعَقَّ عنه في السابع الثالث.
وقال مالك: إن مات قبلَ السابع لم يُعَقَّ عنه. ورُوي عن الحسن مثلُ ذلك.
وقال الليثَ بن سعدٍ في المرأةِ تَلِدُ ولَدَين في بَطنِ واحدٍ، أَنَّه يُعَقُّ عن كلِّ واحدٍ منهما (^٣).
قال أبو عُمر: ما أعلمُ عن أحدٍ من فقهاء الأمصارِ خلافًا في ذلك، واللهُ أعلمُ.
1 أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٣٣٢ (٧٩٦٩)، وينظر المحلّى لابن حزم ٧/ ٥٢٩.
2 أخرجه ابن راهوية في مسنده ٣/ ٦٩٢ (١٢٩٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٣٨، ٢٣٩ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي كُرز عن أم كُرز عن عائشة رضي الله عنها. وأورده ابن حزم في المحلّى ٧/ ٥٢٩ وضعّفه بقوله: "هذا لا يصحُّ لأنه من رواية عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَميّ". قلنا: بل هو من الثقات، فقد أطلق الأئمة توثيقه كأحمد بن حنبل وابن معين وأبو زرعة الدمشقي والنسائي والترمذي وابن حبان والدارقطني وغيرهم، وإنما تكلم فيه شعبة لأجل حديث واحد. قال الترمذي: "ولا نعلم تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث". ثم بيَّن الخطيب أن شعبة أساء في هذا. ينظر تحرير التقريب ترجمه (٤١٨٤).
3 ينظر مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٣/ ٢٣٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout