والظِّلْفُ في اللغةِ: الظُّفُرُ من ذوي الأظلافِ، وذلك معروفٌ؛ قال الفرزدقُ:
وكان كعَنزِ السَّوءِ قامَتْ بظِلْفِها ... إلى مُدْيةٍ مدفونةٍ تَسْتَثِيرُها (^١)
وابن بُجيدٍ مدنيٌّ معروفٌ (^٢)، روَى عنه زيدُ بن أسلمَ، وسعيدٌ المقْبُرِيُّ، ومنصورُ بن حيَّانَ، حديثَه هذا.
وجدتُ في أصلِ سماعِ أبي رحمه الله بخَطِّه، أنَّ محمدَ بن أحمدَ بن قاسم بن هلالٍ حدَّثهم، قال: أخبَرنا سعيدُ بن عثمانَ، قال: حدَّثنا نصرُ بن مرزوقٍ، قال: حدَّثنا أسدُ بن موسى، قال: أخبَرنا ابن أبي ذئبٍ، عن المقبُرِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بن بُجَيْدٍ، عن أُمِّ بُجَيْدٍ، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، والله إنَّ المسكينَ ليَقِفُ على بابي حتى أستَحيَ، فما أجِدُ ما أضعُ في يدِه، فقال: "ادفَعِي في يدِه ولو ظِلْفًا مُحتَرِقًا" (^٣).
وبهذا الإسنادِ عن أسدٍ، قال: حدَّثنا الليثُ بن سعدٍ، قال: حدَّثنا سعيدٌ المقبُرِيُّ، عن عبدِ الرحمنِ بن بُجَيْدٍ أخي بني حارثةَ، عن جدَّتِه أُمِّ بُجَيْدٍ، أنّها حدَّثته - وكانت ممَّن بايَعَتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أنّها قالت لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: والله،
1 = ووقع في رواية أحمد الأولى والبخاري: "ابن نجاد"، وفي الثانية والثالثة "ابن بجاد"، وصوابه "ابن بجيد" كما في تهذيب الكمال ١٦/ ٥٤١ والتعليق عليه.
2 البيت في شرح ديوان الفرزدق ص ٢٤٩، وإليه عزاه الجاحظ في البيان والتبيين ٣/ ١٧٢، وفي الحيوان ٥/ ٢٥٠، ٢٥٣، وأبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال ١/ ٣٦٤، ووقع عندهم جميعًا "تثيرها" بدل "تستثيرها".
3 تاريخ البخاري الكبير ٥/ الترجمة ٨٤٥، والجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٠٠٨، وثقات ابن حبان ٣/ ٢٥٧ و٥/ ٨٥، والاستيعاب ٢/ ٨٢٣، وتهذيب الكمال ١٦/ ٥٤١ - ٥٤٢.
4 أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ٣/ ٢٣٤ (١٧٦٤)، وأحمد في المسند ٤٥/ ١٢٧ (٢٧١٤٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٦/ ١٥٩ (٣٣٨٦)، والطبراني في الكبير ٢٤/ (٥٦٠) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout