وقال مكحولُ بن عبد الله (^١):
تَلُومُ على ربطِ الجِيادِ وحَبْسِها ... وأوصَى بها اللهُ النبيَّ محمَّدا
وقال الأخطل (^٢):
ما زالَ فينا رباطُ الخيلِ نعْرِفُه ... وفي كُليبٍ رباطُ اللُّؤمِ والعارِ
وأمّا قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "فما أصابَتْ في طِيَلها"، فالطِّيَلُ: الحَبْلُ يُطَوَّلُ فيه للدَّابَّة، وهو مكسورُ الأوَّلِ، وقلَّما يأتي في الأفعال، وأمّا الأسماءُ فكثيرٌ، مثلُ قِمَعٍ، وضِلَعٍ، ويطَعٍ، وعِنَبٍ، وشِبَعٍ، وسِرَرِ الصَّبِيِّ (^٣)، وطِيَلِ الدابّةِ. قال القُطاميُّ، واسمُه عُميرُ بن شُيَيم التَّغْلبيُّ (^٤):
إنّا مُحَيُّوك فاسلَمْ أيُّها الطَّلَلُ ... وإنْ بَلِيتَ وإن طالَتْ بك الطِّيَلُ
وفيه لغةٌ أخرى: طِوَلٌ (^٥)، يقالُ: طال طِوَلُكَ. و: طال طِيَلُكَ. جميعًا مكسورةَ الأولِ مفتوحةَ الثاني، قال طَرفة (^٦):
1 مكحول بن عبد الله من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، هكذا نسبه أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب الخيل له ص ٤٥، وإليه عزاه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٨/ ٣٦، وأبو حيّان في البحر المحيط ٥/ ٣٤٣.
2 البيت في ديوانه، ص ١٢٦، وفي المطبوع منه كما في الصحاح للجوهري واللسان لابن منظور "مُعْلِمَة" بدل: "نعرفه".
3 وسِرَرُ الصَّبي: ما تعلَّق من سُرَّته حين يولد. ينظر العين (سرر) ٧/ ١٨٩.
4 ديوانه، ص ٢٣.
5 إنّما الطِّيَل هو لغةٌ في "الطِّوَل" ذكره ابن فارس في مجمل اللغة ١/ ٥٩١، وكذا ابن الجوزي في كشف المشكل من حديث الصحيحين ٣/ ٤٦١، وقال القاضي عياض في المشارق ١/ ٣٢٥: "وعند الجرجاني: طِوَلها، بالواو في موضع الياء، وكذا في مسلم، وأنكر يعقوب الياء وقال: لا يُقال إلا بالواو، وحكى ثابت في دلائله الوجهين". انتهى، وانظر الصحاح، واللسان وتاج العروس مادة (طول).
6 ديوانه، ص ٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout