حدَّثنا أحمدُ بن قاسم، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بن أبي أسامةَ. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن الجَهْم السِّمَّريُّ (^١)، قالا: حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبَرنا سعيدُ بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن مُسلم بن يسارٍ، عن أبي الأشعثِ الصَّنعانيِّ، عن عُبادةَ بن الصامتِ، أنّه قام فقال: أيُّها الناسُ، إنّكم قد أحدَثتُم بُيُوعًا لا أدري ما هي، وإنّ الذَّهبَ بالذَّهبِ، وزنًا بوزنٍ، تِبرَه وعَينَه، يدًا بيدٍ - زاد محمدُ بن الجهم: والفضةَ بالفضةِ، وزنًا بوزنٍ، يدًا بيَدٍ، تِبرَها وعَينَها. ثم اتَّفَقا - ولا بأسَ ببيعِ الذَّهبِ بالفضةِ والفضةُ أكثرُهما، يدًا بيدٍ، ولا يصلُحُ نَساءً، والبُرَّ بالبُرِّ مُدْي بمُدْيٍ (^٢)، يدًا بيَدٍ، والشعيرَ بالشعيرِ، مُدْيٍ بمُدْيٍ، يدًا بيدٍ، ولا بأسَ ببيعِ الشعيرِ بالبُرِّ والشعيرُ أكثرُهما، يدًا بيدٍ، ولا يصلُحُ نسيئةً، والتَّمرَ بالتَّمرِ - حتى عدَّ المِلحَ بالمِلح - مِثلًا بمِثلٍ، يدًا بيدٍ، من زاد أو ازداد فقد أربَى (^٣).
قال قتادةُ: وكان عبادةُ بدريًّا عَقَبِيًّا، أحدَ نُقباءِ الأنصارِ، وكان بايَع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - على ألّا يَخافَ في الله لومةَ لائم.
هكذا روَاه ابنُ أبي عَروبةَ، عن قَتادةَ، عن مسلم بن يسارٍ موقوفًا، فذَكَر
1 منسوب إلى "سِمَّر" بلد من أعمال كسكر بين واسط والبصرة، كما في إكمال ابن ماكولا ٤/ ٥٢٨، و"السِّمَّري" من أنساب السمعاني.
2 قوله: "مُدْي بمُدي" أي: مكيال بمكيال، قال الخطابي: المُدْي: مكيال لأهل الشام يقال: إنه يَسَع خمسةَ عشرَ مكُّوكًا؛ والمَكُّوكُ: صاعٌ ونصفٌ. قاله ابن الجوزي في غريب الحديث ٢/ ٣٤٨، وينظر النهاية لابن الأثير ٤/ ٣١٠.
3 إسناده صحيح، أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار ٢/ ٧٤٦ (١٠٨٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٤ (٥٤٨١)، والشاشي في المسند ٣/ ١٦٢ (١٢٤٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٧٦ (١٠٧٨٤) من طريق يزيد بن هارون، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout