قال شَهْرٌ: فحدَّثني أبو أُمامةَ، عن عمرِو بن عَبَسةَ بهذا الحديث، سمِعه من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إلّا أنّ إسماعيلَ بن عيّاشٍ أجمَعوا أنّه ليس بحجّةٍ فيما يَنفرِدُ به (^١).
وحدَّثنا أبو محمدٍ عبدُ الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن مروانَ الدِّمَشقيُّ، قال: حدَّثنا ابنُ عيّاشٍ، هو إسماعيلُ، قال: حدَّثَني يحيى بن أبي عَمْرٍو السَّيبانيّ (^٢)، عن أبي سَلّام الحَبَشيِّ وعمرِو بن عبد الله، أنَّهما سَمِعا أبا أُمامةَ الباهليَّ يُحَدِّثُ عن عمرِو بن عَبَسَةَ السلميِّ، قال: رَغِبْتُ عن آلهةِ قومي في الجاهليّة، ورأيتُ أنّها آلهةُ باطلٍ؛ كانوا يَعبُدُون الحجارةَ، والحجارةُ (^٣) لا تَضرُّ ولا تَنفَعُ. قال: فلَقِيتُ رَجُلًا من أهلِ الكتاب، فسألتُه عن أفضلِ الدِّين، فقال: رَجُلٌ يخرُجُ من مكّةَ، ويَرْغَبُ عن آلهةِ قومِه، ويَدْعُو إلى غيرِها، وهو يَدْعُو إلى أفضل (^٤) الدِّين، فإذا سَمِعْتَ به فاتَّبِعْه. فلم يكنْ لي هَمٌّ إلّا مكَّةَ آتِيها (^٥) فأسألُ: هل حدَث فيها حدثٌ أو أمْرٌ؟ فيقولون: لا. فأنصَرِفُ إلى أهلي، وأهلي بالطَّريق غيرُ بعيدٍ، فأعتَرضُ خارجي مكَّةَ، فأسألُهم: هل حَدَثَ فيها حَدَثٌ أو أمْرٌ؟ فيقولون: لا. فإنِّي قاعِدٌ على الطَّريقِ إذ مَرَّ بي راكبٌ، فقلتُ: من أينَ جئتَ؟ فقال: من مكّةَ. قلتُ: حَدَثَ فيها حَدَثٌ؟ قال: نعم، رجلٌ رغِب عن آلهةِ قومِه، ويَدْعو (^٦) إلى غيرِها. قلتُ: صاحبي الذي أُريدُ. فشَدَدْتُ راحلَتي برَحْلِها، فجئتُ منزلي الذي كنتُ أنْزِلُ فيه، فسألتُ عنه، فوجَدْتُه مُسْتَخْفِيًا بشَأنِه، ووجَدْتُ قريشًا عليه جُرَآءَ، فتلطَّفتُ حتى دخَلتُ،
1 قوله: "إلا أن إسماعيل بن عياش ... إلخ" من د ١.
2 منسوب إلى سيبان بطن من مراد، ينظر تبصير ابن حجر ٢/ ٨١٩.
3 في ق: "وهي".
4 في ق: "يأتي بأفضل الدين".
5 هذه اللفظة لم ترد في ق.
6 في ق: "ودعا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout