قال أبو عُمر: رُوِيَ عن ابن عباس (^١)، وعُثمانَ بن عفانَ (^٢)، أنّهما صلَّيا في كسوفِ القمرِ جماعةً رَكْعتينِ، في كلِّ ركعةٍ رُكُوعانِ. مثلَ قولِ الشافعيِّ، على حديثِ ابن عباسٍ المذكورِ في هذا البابِ.
وأخبَرنا عبدُ الله بن محمدٍ الجُهَنيُّ، قال: حدَّثنا حمزةُ بن محمدٍ الكنانيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعيبٍ النَّسَويُّ، قال (^٣): حدَّثنا عِمْرانُ بن موسى، قال: حدَّثنا عبُد الوارثِ (^٤)، قال: حدَّثنا يونسُ (^٥)، عن الحسنِ، عن أبي بكرةَ، قال: كنَّا عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فانكسفَتِ الشمسُ، فخرَج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَجُرُّ رداءَه، حتى انتهَى إلى المسجدِ، وثابَ إليه الناسُ، فصلَّى رَكْعتينِ، فلمّا انكَشفتِ الشمسُ قال: "إنّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ الله، يُخوِّفُ اللهُ بهما عبادَه، وإنّهما لا يَخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُم ذلك فصلُّوا حتى يُكْشَفَ (^٦) ما بكم". وذلك أنّ ابنًا له مات، يُقالُ له: إبراهيمُ. فقال ناسٌ في ذلك (^٧).
1 إسناده ضعيف جدًّا مثل سابقه. أخرجه الشافعي في "الأم" ١/ ٢٨١ عن إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرو أو صفوان بن عبد الله بن صفوان قال: رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم لكسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين. وأخرجه من طريق الشافعي البيهقي في الكبرى ٣/ ٤٧٦.
2 إسناده ضعيف، أخرجه أحمد في المسند ٧/ ٣٩٦ (٤٣٨٧) عن يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد الزهري - عن ابن إسحاق، عن الحارث بن فُضيل الأنصاري، عن سفيان بن أبي العوجاء، عن أبي شريح الخزاعي قال: كسفت الشمس في عهد عثمان بن عفان ... إلى آخره. وأخرجه البزار في مسنده (١٤٤٩)، وأبو يعلى في مسنده (٥٣٩٤)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٥٤ من طرق عن إبراهيم بن سعد، به. وسفيان بن أبي العوجاء ضعّفه البخاري وأبو حاتم الرازي وغيرهما.
3 في المجتبى ٣/ ١٤٦.
4 هو عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العَنْبريّ، أبو عبيدة البَصْريّ.
5 هو يونس بن عُبيد بن دينار العَبْدريّ، أبو عبد الله البَصْريّ.
6 في ك: "ينكشف".
7 وأخرجه البخاري (١٠٦٣) من طريق عبد الوارث، به، وبرقم (١٠٤٠) من طريق يونس، به. وعنده في الموضعين "انجلت الشمس" بدل: "انكشفت الشمس".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout