قَالَ أَبِي: رَأَيْتُ حُسَيْنًَا الْمَرْوََرَّوَذِي، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُ أَيُّوبَ لَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ. عَلَّلَ الْحَدِيثَ (١٢٥٥).
وقال الدَّارقطنيُّ عقب رِوَايَةُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ: تَابَعَهُ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِ يُرْسِلُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَالصَّحِيحُ مُرْسَلَ. السُّنَنُ (٣٥٦٦).
ومع كل هذا الَّذِي قَالَهُ الْجَهَابِذَةُ حَاوِلَى بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِثْلُ ابْنِ التَّرْكُّمَانِيِّ فِي الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ ٧/ ١١٧، وَابْن حَجَر فِي فَتْحِ الْبَارِي ٩/ ١٩٦ الْقَول بِصِحَّتِهِ عَلَى قَاعِدَةِ زِيَادَةِ الثِّقَةِ وَأَنَّهَا مَقْبُولُهُ؟! وَهُوَ صَنِيعٌ مُنَاقِضٌ لِعِلْمِ الْعِلَلِ الَّذِي جََوَّده الْجَهَابِذَةَ الْمُتَقَدِّمُونَ.
وكَان لا بُدَّ لِهَذَا الْكِتَابِ الْوَسِيعِ مِنْ كَشَافَاتٍ لِمُحْتَوِيَاتِهِ تَخْدُمُ الْبَاحِثِينَ وَالدَّارِسِينَ الْمُسْتَفِيدِيْنَ مِنْهُ بِحَيْثُ يَتَيَسَّرُ الْوُصُولُ إِلَى الْمَعْلُومَاتِ وَالْبَيَانَاتِ الْمَطْلُوبَةِ بِأَسْرَعِ وَقْتٍ وَأَقَلُّ جَهْدَ. فَضْلًا عَنْ أَنََّّ الْكَشَافَاتِ قَدْ أَصْبَحْتْ مِنْ وَسَائِلِ ضَبَطَ النَّصِّ، وَعَدَمُ تَكْرَارِ التَّعْلِيقَاتِ وَالتَّخْرِيجَاتِ لَا سِيَّمَا فِي الْكُتُبِ ذَوَاتُ الْمُجَلَّدَاتِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي اسْتَغْرَقَ تَحْقِيقُهَا سَنَوَاتٌ طَوِيلَةً.
لقَدِ عَنِّيْنَا بِعَمَلٍ مَجْمُوعَةٍ مِنْ الْكَشَافَاتِ الْمُهِمَّةِ، كَانَ مَنْ أَبْرَزَهَا كَشَافَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ، وَكَشَافِ الْآثَارِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ، وَكَشَافِ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ، وَكَشَافِ شُيُوخِ الْمُؤَلِّفِ، وَأَسْمَاءِ الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ، وَالْأَمَاكِنِ وَالْبُلْدَانِ، وَنَحْوِهَا تَضَمُّنُهَا الْمُجْلِدُ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هَذِهِ الْمَوْسُوعَةِ.
وَقَدْ قَامَ الْمُشَارِكُونَ مَعِي فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَابِ بِجَهْدِ مَحْمُودٍ فِي تَخْرِيجِ الْأَحَادِيثِ وَالِاثَّارِ، وَقُمْتُ مَعَ وَلَدِيْ الدُّكْتُورِ مُحَمَّدٌ بِشَارٍ بِمُقَابَلَةِ النُّسَخِ، وَإِثْبَاتِ الْفُرُوقِ، وَالتَّعْلِيلِ عِنْدَ التَّرْجِيحِ، وَضَبَطِ النَّصِّ، وَالْحُكْمُ عَلَى الْأَحَادِيثِ وَبَيَانِ عِلَّلِهَا، وَمُرَاجَعَةُ التَّخْرِيجَاتِ بِحَيْثُ يُخْرُجُ الْكِتَابُ بِهَيْئَةٍ مُتَنَاسِقَةً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout