وحَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصْبَغَ، قال: حَدَّثَنَا بكرُ بنُ حمَّاد، قال: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ. وحَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ يحيى، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ جعفرِ بن مالكٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، قال: حدَّثني أبي، قالا (^١): حَدَّثَنَا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابنِ جريجٍ، عن عطاءٍ، عن عُبَيدِ بنِ عميرٍ، أنَّ أبا موسى استأْذَنَ على عمرَ ثلاثَ مرَّاتٍ، فلم يُؤْذَنْ له، فرجَع، فقال: الم أسْمَعْ صوتَ عبدِ الله بنِ قيس أَنِفًا؟ قالوا: بلى. قال: فاطْلُبوه. قال: فدُعِيَ، فقال: ما حمَلكَ على ما صَنَعْتَ؟ قال: اسْتَأْذَنْتُ ثلاثًا فلم يُؤْذَنْ لي، فرَجَعْتُ، كُنَّا نُؤْمَرُ بهذا. فقال: لتَأْتِيَنَّ عليه بالبيِّنةِ، أو لأفعلنَّ. فأتَى مجلسَ أو مسجدَ الأنصار، فقالوا: لا يشْهَدُ لك إلّا أصغرُنا. فقام أبو سعيدٍ، فشهِد له، فقال عمرُ: خَفِيَ عليَّ هذا من أمْرِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ألْهَاني عنه الصفْقُ في الأسواقِ. واللَّفظُ لحديثِ عبدِ الله، والمعنَى سواءٌ.
قال أبو عمر: في هذا الحديثِ من الفقهِ إيجابُ الاستِئْذانِ، وهو يُخرَّجُ في تفسيرِ قولِ الله عز وجل: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧]. والاسْتِئناسُ في هذا الموضع هو الاستِئذانُ، كذلك قال أهلُ التَّفسيرِ، وكذلك في قراءةِ أُبَيٍّ، وابنِ عباسٍ: (حتى تَسْتَأْذِنوا وتُسَلِّموا على أهلِها) (^٢).
1 في المسند ٣٢/ ٣٥١، ٣٥٢ (١٩٥٨١). وأخرجه البخاريّ (٧٣٥٣) عن مسدَّد بن مسرهد، به. وأخرجه مسلم (٢١٥٣) (٣٦) عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد القطان، به. ابن جريجٍ: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاءٌ: هو ابن أبي رباح.
2 أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ١٩/ ١٤٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٨٠٣)، من طريق جعفر بن إياس أبي بشر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، في هذه الآية، وقال: أخطأ الكاتب، وكان ابن عباس يقرؤها على قراءة أُبيّ بن كعب. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout