إلّا أجَرَه اللهُ في مُصيبتِه، وأخْلَفَ له خيرًا منها". قالت: فلمَّا تُوفِّيَ أبو سلَمةَ قلتُ كما أمَرَني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأَخْلَفَني اللهُ خيرًا منه، محمّدًا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - (^١).
قال أبو بكرٍ: وحَدَّثَنَا ابنُ نُمَيْر، قال: حَدَّثَنَا سعدُ بنُ سعيدٍ، عن عمرَ بنِ كثيرِ بن أفْلَحَ، قال: أخبَرني عليُّ بنُ سَفِينَةَ (^٢) مَوْلَى أُمِّ سلَمةَ، عن أُمِّ سلَمةَ، قالت: سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "ما من عبدٍ تُصيبُه مُصِيبَةٌ". فذكَر مِثلَه، إلّا أنَّه قال: فقلتُ: مَن هو خيرٌ من أبي سلَمةَ صاحبِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ثم عزَمَ لي، فقُلْتُها (^٣).
قال أبو عمر: هكذا يقولُ في هذا الحديثِ سعدُ بنُ سعيدٍ بإسنادِه عن أُمِّ سلَمةَ: سمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -. وخالَفَه سعيدُ بنُ أبي هلالٍ في الإسنادِ، وجعَلَه عن أُمِّ سلَمةَ، عن أبي سلَمةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ذكَرَه ابنُ وَهْبٍ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ لَهِيعَةَ، عن سعيدِ بن أبي هلالٍ، عن عُمرَ بنِ كثيرِ بنِ أفْلَحَ، عن أُمِّ أيمنَ مَولاةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: أخبَرتْني أُمُّ سلَمةَ زوجُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّ أبا سلَمةَ أتاها يومًا فقال: لقد سمعتُ اليومَ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كلامًا لهو أحَبُّ إليَّ من حُمْرِ النَّعَم.
1 أخرجه مسلم (٩١٨) (٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، به. أبو أسامة: هو حمّاد بن أسامة. وابن سفينة، سيُسمِّيه المصنّف في الحديث التالي عليًّا، وينظر تعليقنا عليه هناك، والدارقطني في العلل ١٥/ ٢٢٦ (٣٩٦٩).
2 هكذا سمّي في هذا الإسناد، وهي تسمية غريبة، فقد قال المزّي: "كان لسفينة من الولد: عمر بن سفينة، وإبراهيم بن سفينة، وعبد الرَّحمن بن سفينة". (تهذيب الكمال ٣٤/ ٤٤٧). وجزم ابن مندة أنه عمر بن سفينة.
3 أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٠٠ (٩٥٨)، وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٧ (٢٠٥٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، به. وأخرجه أحمد في المسند ٤٤/ ٢٤٧ (٢٦٦٣٥)، ومسلم (٩١٨) (٥) من طريق عبد الله بن نُمير، به. سعد بن سعيد: هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري. ووقع في مسند أحمد وصحيح مسلم: "ابن سفينة" غير مسمّى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout