كثيِرٍ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمن، أنَّ زينبَ بنتَ أبي سَلَمَةَ حدَّثتْه، أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زوجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالت: حِضْتُ وأنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الخَمِيلَةِ. قالت: فانْسَلَلْتُ، فخَرَجْتُ منها، فأخَذْتُ ثِيابَ حَيْضَتِي فلَبِسْتُها، فقال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَنَفِسْتِ؟ ". قالت: قلتُ: نعم. فدَعاني فأدْخَلَنِي معه في الخَمِيلَة (^١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ ثابتٌ في معنَى حديثِ رَبِيعَةَ، عن عائشةَ، رَواه عن يحيى بنِ أبي كثير جماعَةٌ هكذا. ورَواه محمدُ بنُ عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أُمِّ سَلَمَةَ كما ذكَرنا. والقولُ عندَهم قولُ يحيى بن أبي كثيرٍ، وهو أثْبَتُ من محمدِ بن عمرٍو في أبي سَلَمَةَ، وقد أدخَل بينَ أبي سَلَمَةَ وأمِّ سَلَمَةَ زينبَ بنتَ أبي سَلَمَةَ، وهو الصَّوابُ.
وحدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الله، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حَدَّثَنَا أبو خليفةَ الفضلُ بنُ الحُباب القاضِي، قال: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانَةَ، عن عُمرَ بنِ أبي سَلَمَةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، أنَّها كانتْ تَنامُ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حائضٌ، وبينَهما ثَوْبٌ (^٢).
1 أخرجه البخاري (٣٢٢)، ومن طريقه البغويّ في شرح السُّنة ٢/ ١٢٩ (٣١٦) كلاهما عن سعد بن حفص عن شيبان بن عبد الرَّحمن النّحْويّ، به. وأخرجه أحمد في المسند ٤٤/ ١٩١ (٢٦٥٦٦)، والبخاري (٢٩٨)، ومسلم (٢٩٦) من طرقٍ عن يحيى بن أبي كثير، به. وقوله: "الخميلة" هي كساء أو ثوب له خَمْل من أيِّ شيءٍ كان. "المشارق" للقاضي عياض ١/ ٢٤٠، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٢/ ٨١.
2 أخرجه ابن حزم في المحلّى ١٠/ ٧٨ من طريق أبي خليفة الفضل بن الحُباب مولى بني جُمح، به. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢١٤٦) عن أبي عوانة الوضّاح بن عبد الله اليشكري، به. وهو عند أحمد في المسند ٤١/ ٣٦ (٢٤٤٨٨) عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيني عن أبي عوانة، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن أبي سلمة: وهو ابن عبد الرَّحمن بن عوف الزُّهري.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout