أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ لَهُ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجَاحِيُّ أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ فِي فَوَائِدِهِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِدُونِهَا، وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ أَيْضًَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ وَجْهَيْنِ وَإِسْنَادِهُ حَسَنَ.
قُلنَا: لَكِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَ ابْنُُ عَبْدِ الْبَرِّ، فَلَمْ يُطََّرِدَّ قُتَيْبَةًُ عَلَى زِيَادَتِهَا، فَقَدْ وَرَدَتْ رِوَايَتُهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ السُّنَنِ الْكُبْرَى دُونَ سَائِرِ الْمَوَاضِعِ، وَأَمَّا يُوسُفُ النَّجَاحِيُّ فَالرَّاوِي عَنْهُ مَجْهُولٌ، وَأَمَّا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ فَكَبَّرَ فَصَارَ يَتَلَقُّنَ، وَأَمَّا الْحُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ فَهُوَ صُدُّوقٌ، وَإِذَا كَانَ حَالٌُّ هَؤُلَاءِ كَذَلِكَ فَلَا نَسْتَطِيعُ الْجَزْمَ بِصِحَّةِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ خُصُوصًًا مَعَ عَدَمِ وُرُودِهَا فِي رِوَايَةِ كِبَارِ أَصْحَابِ سُفْيَانَ كَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَالْحَمَيْدِيِّ وَأَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ رَاهْوِيَّةَ، كَيْفَ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا كَمَا قَدَّمْنَا قَرِيبًٌا: سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَمِنْ الْبَعِيدِ جَدًٍّا أَنَّ تَفُوتَهُمْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَوْ صَحَّتْ، وَاَللََّّه تَعَالَى أَعْلَمُ، فَضْلًا عَنْ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَدْ أَخْرَجَهُ (٢٠٥٨) من غَيْرِهَا.
وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ فِي تَمْهِيدِ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ لِابْنِِ شِهَابٍِ، عَنْ عُرْوة فِي وَقُوتِ الصَّلاَةِ أَنََّّ الأَعْمَشَُ رُوََى عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةََ حَدِيثٌَ الْمَِوَاقِيتِِ، وَفِيهِ أَنَّ أَوَّْل وَقْتَِ الْمََغِْرِبِ حِينََ تَغْرَُبُ الشَّمْسُِ، وَآخَرََهَا حِينََ يَغِيبُُ الأَُفُِقُ. قِيل له: هذَا الْحَدِيثُُ عِنْدَ جَمِيعًِ أَهْلِِ الْحَدِيثِِ حَدِيثٌٌ مُنْكَرٌٌ، وَهُوَ خَطَأًٌ، لَمْ يَرْوَِهُ أَحَدٌٌ عَنِ الأَعْمَشِِ بِهَذَا الإِسْنَادِِ إِلَّا مُحَمَّدَُ بْنَُ فُضَيل، وَقَدْ أَنْكَرَُوَهُ عَلَيْهِ.
ثم سَاقَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي تَبَيَّنَ أَنََّّ هَذَا الْحَدِيثَ خَطَأً لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، وَأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًَا. (٥/ ٣٨٢ - ٣٨٤).
وهذا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمِصَنَِّّف (٣٢٤١)، وَأَحْمَدُ فِي الْمُسَنَدِ ١٢/ ٩٤ (٧١٧٢) عن مُحَمَّدِ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ سُلَيْمَانَ بْنُ مِهْرَانَ، بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (١٥١)، والطحاوِي فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ ١/ ١٤٩ (٩٠٧)، والدارقُطُنِيُّ فِي السُِّّنن ١/ ٤٩٢ (١٠٣٠)، وابن حَزْمَ فِي الْمُحَلَّّىِّ ٣/ ١٦٨، وَالْبُيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرِىِّ ١/ ٣٧٥ (١٨٣٢) من طُرقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout